2025-02-17 03:00:00
لندن، إنجلترا، 17 فبراير 2025 / 07:00 صباحًا
انتقادات لاذعة من الأساقفة الكاثوليك
أعربت مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في إنجلترا وويلز عن قلقها العميق إزاء مشروع قانون الهجرة واللجوء الجديد في المملكة المتحدة، الذي وصفته بأنه مختار للجريمة على حساب الرحمة والحماية. يأتي مشروع القانون ضمن جهود حكومية متزايدة في مواجهة تدفق المهاجرين إلى البلاد، حيث تزايد عدد القادمين على متن قوارب صغيرة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.
إحصائيات مقلقة
في عام 2024، أظهرت الإحصائيات الحكومية وصول 36,816 مهاجراً إلى المملكة المتحدة عبر 695 قارباً، في مقارنة صارخة مع عام 2018، حيث كان العدد لا يتجاوز 300 شخص. وقد أدت هذه الأرقام إلى تكثيف الضغوط السياسية على الحكومات المتعاقبة، التي تبنت سياسات صارمة لمواجهة الهجرة غير الشرعية.
أبعاد مشروع القانون الجديد
يعتمد مشروع القانون على تقنيات أكثر صرامة، مما ينص عليه أن الأفراد الذين يدخلون البلاد بطريقة غير قانونية سيُحرمون تلقائياً من حق الحصول على الجنسية، بغض النظر عن فترة وجودهم في البلاد. هذه الخطوة تتعارض مع التزامات المملكة المتحدة بموجب “الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين” لعام 1951، التي تحظر معاقبة اللاجئين على دخولهم البلاد بشكل غير قانوني.
انتقادات الأسقف بول مكالينان
هاجم الأسقف بول مكالينان، المسؤول عن قضايا المهاجرين واللاجئين، وزارة الداخلية بسبب الإجراءات القاسية التي تتخذها بحق من يسعى للحصول على اللجوء، مشيراً إلى عدم توفير مسارات آمنة وقانونية للأفراد الذين يحتاجون إلى الحماية. قال مكالينان: “يبدو أن هذا القانون يفضل criminalization على الرحمة والحماية”.
اعتماد الحكومة على مقاربة مكافحة الإرهاب
قامت الحكومة بتقديم مشروع القانون كمحاولة لتعزيز الأمن الحدودي والتحكم في تدفقات الهجرة التي تعتبرها تهديدات محتملة. حيث ادعى وزير الداخلية، يفغينيا كوبر، أن هذا المشروع سيمكن الشرطة من مواجهة عمليات تهريب البشر بشكل أكثر فعالية. ومع ذلك، يرى مكالينان أن العديد من القادمين إلى المملكة المتحدة لديهم أسباب مشروعة تطلب للحصول على اللجوء.
موقف المنظمات الإنسانية
عبرت منظمة “خدمة اللاجئين اليسوعية في المملكة المتحدة” (JRS UK) عن قلقها العميق تجاه مشروع القانون، مشيرة إلى أنه “يعاقب اللاجئين بشكل صارم”. وأكدت مسؤولة السياسات في JRS UK، صوفي كارترايت، أن النظام الحالي في المملكة المتحدة يعامل طالبي اللجوء بتهجم واعتداء، ويعقد من محاولاتهم ليكونوا آمنين.
دعوة للرحمة والكرامة
حث مكالينان الحكومة على إعادة النظر في نهجها والتركيز على معالجة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الهجرة القسرية، ودعم مسارات آمنة للأفراد المضطهدين. جاءت كلماته مستوحاة من كلمات البابا فرانسيس، الذي دعا دائماً إلى رؤية كل لاجئ كإنسان يحمل قصة ويستحق الاحترام والكرامة.
الإجراءات القادمة لمشروع القانون
بعد إتمام القراءة الثانية لمشروع القانون، سيتم إحالة المشروع إلى لجنة العامة التي ستبدأ في جمع الأدلة المكتوبة اعتباراً من 27 فبراير.