المملكة المتحدة

هل أصبحت المملكة المتحدة أقل جذبًا للطلاب الدوليين؟

2025-03-03 03:00:00

تراجع الطلب على التعليم العالي في المملكة المتحدة

خلال السنوات الأخيرة، أصبحت المملكة المتحدة وجهة مفضلة للطلاب الدوليين، لكن هناك دلائل تشير إلى تراجع هذا الاتجاه. تشير الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية إلى انخفاض بنسبة 31% في عدد تأشيرات الدراسة الممنوحة، حيث تراجع العدد من 600024 في عام 2023 إلى 415103 في عام 2024. هذا التراجع يُظهر أن العديد من المدن الجامعية قد تتأثر من الناحية الاقتصادية والاجتماعية نتيجة لفقدان الدعم المالي الذي كان يقدمه الطلاب الدوليون.

تأثير التغييرات في سياسة الهجرة

أثرت التغييرات الأخيرة في سياسة الهجرة بشكل كبير على الثقة في فرصة العمل بعد الدراسة. تشير البحوث التي أجرتها "جامعات المملكة المتحدة" إلى أن جهود الحكومة لتقليل الهجرة الصافية قد أدت إلى خلق حالة من عدم اليقين بين الطلاب الدوليين. وزير الداخلية أكد في تصريحات سابقة أن المملكة المتحدة ترحب بالطلاب الدوليين، ولكن الأرقام الحالية غير مقبولة، وأن هناك التزامًا بخفض هذه الأعداد بشكل كبير.

الأثر على المدن الجامعية مثل كوفنتري

مدينة كوفنتري تعتمد بشكل كبير على وجود الطلاب الدوليين. وفقًا للمعلومات، فإن جامعة كوفنتري كانت تضم نسبة كبيرة من الطلاب الدوليين، حيث بلغ عددهم 16285 من إجمالي 35405 طلاب في العام الدراسي 2022-2023. تراجع عدد الطلاب الدوليين يعني فقدان فرص العمل في السوق المحلية، بما في ذلك الوظائف المرتبطة بالسكن والمطاعم والخدمات الأخرى.

قصص شخصية تعكس الواقع الجديد

مثال على الشباب الذين يجدون صعوبة في التوظيف هو جينج وين يوان، التي حصلت على درجة الماجستير في إدارة الهندسة المتقدمة في جامعة كوفنتري، ولكنها لم تستطع العثور على عمل. تكشف قصتها عن الفسخ البارز بين مكافآت العمل التي تُقدم للطلاب العائدين إلى بلادهم بالمقارنة مع التكاليف التي يتحملها الطلاب الذين يختارون البقاء في المملكة المتحدة.

  تراجع عدد المهاجرين الذين يتم رصدهم عند حدود المملكة المتحدة وفرنسا في ظل مخاوف بشأن أمن الحدود

قيود جديدة على التأشيرات

تعد القيود الجديدة على تأشيرات الطلاب، التي بدأ سريانها في يناير 2024، من العوامل الرئيسية التي تعرقل تدفق الطلاب الدوليين. فبموجب هذه القيود، فقد فقد طلاب الدراسات العليا حقهم في إحضار أفراد أسرهم إلى المملكة المتحدة، فضلًا عن عدم القدرة على التحول إلى تأشيرة العمل قبل انتهاء دراستهم. نتيجة لهذه القيود، انخفض عدد التأشيرات الممنوحة للمعالين بنسبة 85%، مما أدى إلى تفاقم مشكلات التوظيف في المستقبل.

تأثير خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي

خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي قد أسفر عن تداعيات توضح فقدان الجاذبية للطلاب من دول الاتحاد. فعلى سبيل المثال، تغيرت متطلبات التأشيرات وقوانين التمويل بشكل جذري اعتبارًا من عام 2021، مما أدى إلى تزايد الرسوم الدراسية المترتبة على الطلاب الأوروبيين، الذين أصبحوا الآن يدفعون الرسوم الدولية. الدراسات تكشف عن تراجع عدد الطلاب من الاتحاد الأوروبي، مما يضيف عبئًا إضافيًا على الجامعات.

اقتصاد كوفنتري تحت الضغط

هذا التراجع في عدد الطلاب الدوليين يبدأ أيضًا في التأثير على اقتصاد كوفنتري. كان يُعتقد أن الطلاب الدوليين يولدون نحو 651 مليون جنيه إسترليني سنويًا للاقتصاد المحلي. مع تراجع الأعداد، بدأت المؤسسات التعليمية في كوفنتري بتقدير المخاطر المالية التي قد تتعرض لها، حيث تم وضع مئات الوظائف على المحك نتيجة لهذا الانخفاض.

التغيرات في سوق الإسكان

انخفاض عدد الطلاب الدوليين ساهم في تغيير سوق الإسكان في كوفنتري. عدد من كتل السكن الطلابي أصبح محل جدل حول تحويل استخدامه إلى إسكان عائلي طبيعي، الأمر الذي يعكس التأثيرات القريبة التي يمكن أن تحدث عندما تتراجع الأعداد. بعض الملاك أبديوا رغبتهم في بيع عقاراتهم بسبب عدم وجود الطلب الكافي.

الحاجة إلى التكيف مع الوضع الحالي

تدرك جامعة كوفنتري وضعها كأحد العوامل التي تعزز التعليم وتوسع إمكانية الوصول. تشير الجامعة إلى أنها تمكنت من تطوير استراتيجيات للتكيف مع تغير الأوضاع المالية والمعتمدة على السجل السابق من النمو المستدام لعدد الطلاب. ومع ذلك، فإن المستقبل يحمل تحديًا كبيرًا في مواجهة البيئة المتغيرة بشكل دائم.

  تحديث الهجرة: التاشيرة الإلكترونية الجديدة في المملكة المتحدة