2025-01-31 03:00:00
إعادة السماح للأوكرانيين بلم شمل أسرهم في المملكة المتحدة
أعلنت الحكومة البريطانية عن تغييرات جديدة في نظام تأشيرات الأوكرانيين، مما يتيح لهم الآن القدرة على لم شمل أطفالهم في المملكة المتحدة. هذه الخطوة جاءت بعد أن تم فرض قيود على قدرة الأوكرانيين على رعاية أطفالهم للقدوم إلى البلاد، مما ألحق ضررًا بالعديد من الأسر التي تمزقت نتيجة للصراع المستمر في أوكرانيا.
القيود السابقة وتأثيرها على الأسر
في فبراير الماضي، قامت الحكومة البريطانية بتقييد الشروط المتعلقة بتأشيرة "المنازل من أجل أوكرانيا"، مما تسبب في منع الأوكرانيين الذين لا يحملون حق الإقامة الدائمة من رعاية الأشخاص القادمين تحت هذا البرنامج. كان لهذا القرار عواقب وخيمة على العديد من الأسر، إذ اضطرت بعض الأمهات اللجوء إلى طرق غير قانونية لإعادة أطفالهن إلى المملكة المتحدة بعد أن تعذر عليهن ذلك عبر القنوات الرسمية.
ترحيب المنظمات المدنية بالتغيير
استقبلت المنظمات الخيرية هذه الأنباء بارتياح، حيث اعتبرت هذه الخطوة بمثابة "أمل جديد" للأسر المفصولة عن أطفالها. ومع ذلك، حذّرت هذه المنظمات من أن هذا التغيير لن يكون كافيًا لمساعدة الأسر التي فرقت بين أفرادها، مثل الأشقاء أو الوالدين، الذين لازالوا في أوكرانيا أو في أماكن أخرى غير آمنة.
تفاصيل نظام المساعدة للأوكرانيين
منذ بدء برنامج "المنازل من أجل أوكرانيا" في مارس 2022، تم استقبال أكثر من 190,000 شخص في المملكة المتحدة. ومع ذلك، كانت الحصيلة مؤسفة بالنسبة للكثيرين، حيث انتقصت القيود الأخيرة من قدرة الأوكرانيين على رعاية أفراد عائلتهم. بالتوازي مع ذلك، تم أيضًا إغلاق برنامج آخر، عُرف باسم "نظام عائلة أوكرانيا"، الذي كان يتيح للأوكرانيين الانضمام إلى أحد أقاربهم المقيمين بشكل دائم في المملكة المتحدة.
السماح برعاية الأطفال مجددًا
تسمح القواعد الجديدة للأهل الذين يحملون أي نوع من تأشيرات الأوكرانيين بتقديم طلب لرعاية أطفالهم عبر برنامج "المنازل من أجل أوكرانيا". هذا الإعلان جاء بمثابة بارقة أمل للعديد من الأمهات المغتربات، مثل "فالنتينا" التي كانت تنتظر بفارغ الصبر انضمام ابنها البالغ من العمر 12 عامًا إليها، بعد أن قامت بتقديم طلبه في أغسطس الماضي.
تحديات مستمرة للأسر
رغم التغيير الإيجابي في الأنظمة، لا يزال هناك العديد من الأسر التي تفصل بينهم المسافات. قالت "دورا-أوليفيا فيكول"، المديرة التنفيذية لمركز حقوق العمل، إن هذه الخطوة لن تُحل المشاكل التي تواجه الأوكرانيين الذين تركوا وراءهم أقاربًا مسنين أو مرضى يحتاجون إلى رعاية. حيث يواجه العديد منهم خيارًا صعبًا: البقاء في المملكة المتحدة بأمان أو العودة إلى أوكرانيا لرعاية أحبائهم.
الحاجة إلى تسريع الإجراءات
أعربت العديد من المنظمات الخيرية عن قلقها بشأن سرعة معالجة الطلبات المعلقة، مؤكدة أن هناك أطفالًا عالقين في مناطق النزاع منذ فترة طويلة. ودعت الحكومة البريطانية إلى تكثيف جهودها لحل هذه القضايا، والتأكد من أن الأطفال الذين يحتاجون إلى الانضمام إلى عائلاتهم يُعاملون بأنصاف وسرعة.
رد الحكومة على التغيير
قال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الحكومة تدرك المشكلات التي نتجت عن القيود السابقة، وأكد أنها تعمل بشكل عاجل لحل هذه القضايا. وأشار إلى أن القواعد الجديدة لا تقتصر فقط على الطلبات الجديدة، بل تشمل أيضًا الطلبات التي تم تقديمها سابقًا والتي لم يتم اتخاذ إجراء بشأنها.