بلجيكا

استقبال المهاجرين في بلجيكا: تقرير يدين انتهاكًا مستمرًا للحقوق

2024-06-05 03:00:00

منظمات إنسانية تشدد على أزمة حقوق المهاجرين في بلجيكا

خلال إصداره الأخير، نبهت سبع منظمات إنسانية ومؤسسات المجتمع المدني، من بينها منظمات مرموقة كالأطباء بلا حدود ومساعدة العالم، إلى خرق خطير ومتواصل لحقوق المهاجرين في بلجيكا. يأتي هذا التحذير في تقرير جديد تم نشره يوم الأربعاء، حيث دعت المنظمات الحكومة البلجيكية إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتعامل مع الوضع الحالي.

وضعية المهاجرين: الأرقام تتحدث

استند التقرير إلى بيانات تم جمعها من الفترة بين أكتوبر 2023 ومارس 2024، محذراً من تنامي أعداد طالبي الحماية الدولية الذين يعيشون في الشوارع ببروكسل. تشير الإحصاءات إلى أن عدد طالبي اللجوء الذين ينتظرون الحصول على مأوى من قبل "فيداسيل" (الوكالة الفيدرالية لاستقبال طالبي اللجوء) ارتفع من 2638 شخصاً في أكتوبر 2023 إلى 3800 شخص بحلول مارس 2024. وبالرغم من محاولة الشبكات الاجتماعية استيعاب هؤلاء المهاجرين، إلا أن المرافق المتاحة لم تعد قادرة على تغطية الاحتياجات المتزايدة، مما أدى إلى بقاء العديد في الشوارع أو في أماكن غير رسمية.

تجاهل الحكومة للأزمة الإنسانية

تواجه منظمات مثل الأطباء بلا حدود وتقديراتها لمساعدات المهاجرين، صعوبة في دفع الحكومة للاعتراف بخطورة الأزمة الإنسانية والصحية. وثق التقرير حالات تدهور خطير في الصحة الجسدية والنفسية للمهاجرين، مشيراً إلى أن الحكومة ترفض اتخاذ خطوات فورية لتلبية الاحتياجات الملحة.

توصيات لتحسين الأوضاع

أوصت المنظمات بتعزيز مختلف أشكال الاستقبال، سواء كانت مؤقتة أو دائمة. من بين الاقتراحات، توفير المساعدة الطبية والاجتماعية، وضمان أن يتلقى الأفراد المساعدة الصحيحة وفقاً لاحتياجاتهم. كما دعا التقرير إلى منح تصاريح إقامة للنازحين الموجودين في شبكة الاستقبال لعدة سنوات، مما يمكن أن يساعد في تخفيف الضغوط على المرافق المتاحة.

  التغييرات المعلنة في هذا البلد – لام نيوز تريبيون

انتقادات للأساليب الحالية

تشدد المنظمات على أن الإجراءات المتخذة ضمن الاتفاقية المعنية بالهجرة التي تم التوصل إليها في مارس 2023 لم تنجح في معالجة الأزمة الحالية. ومن الضروري تفعيل نظام توزيع البيت الإلزامي بين البلديات لضمان توفير ظروف إستقبال أكثر إنسانية تلبي الالتزامات الدولية لبلجيكا. تتزايد الدعوات من جميع الجهات المعنية لتحمل المسؤولية السياسية في هذا الإطار.

استجابة الحكومة والمشكلات المتبقية

في مواجهة هذه الأوضاع، أفاد مكتب وزيرة الهجرة واللجوء بأن البحث عن أماكن للإيواء لا يمثل حلاً كافياً للمشكلة. وعبرت عن أن الاتفاق الذي تم إبرامه حول الهجرة يهدف إلى تحقيق توزيع عادل للاجئين داخل أوروبا، مشيرة إلى التحديات التي يواجهها النظام الحالي وعدم فعاليته في التعامل مع الأعداد المتزايدة من طالبي اللجوء.

هذا التقرير يعكس القلق العميق من المنظمات الإنسانية ويبرز الحاجة الملحة لتحسين الظروف المعيشية للأفراد الباحثين عن الأمان في بلجيكا.