2025-02-01 03:00:00
استراتيجيات الحكومة لتحقيق السيطرة على طلبات اللجوء
تسعى الحكومة البلجيكية بقيادة الوزير دي ويفر إلى تعديل سياسة اللجوء والهجرة بطريقة تؤدي إلى تقليل عدد الأفراد الراغبين في دخول البلاد. يتمثل الهدف الأبرز في تعزيز اتفاقية هجرة أوروبية أكثر صرامة، مما يعني تقليص التدفقات المهاجرة إلى أراضي بلجيكا. كما صرح الوزير بأن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لتحقيق تقليص ملحوظ في عدد طالبي اللجوء، وفي مرحلة لاحقة، سيتم تقليل عدد أماكن الإيواء المتاحة بعدما تنعكس نتائج هذه السياسات.
تغييرات جذرية في نهج إدارة اللجوء
تتعارض هذه السياسة الجديدة تمامًا مع المنهجيات السابقة التي اعتمدت على التصدي لوصول موجات من المهاجرين بصورة عشوائية. تسعى الحكومة الحالية إلى تغيير هذا النهج من خلال تقليل حوافز اللجوء في بلجيكا، مما يعني إحباط فكرة القدوم إلى البلاد للمطالبة باللجوء. يتضمن ذلك اتخاذ خطوات تهدف إلى تقليل الأعباء الملقاة على عاتق الدولة من خلال تنسيق الجهود مع الدول المجاورة.
تكثيف التنسيق مع الدول الأوروبية المجاورة
إدراكًا لأهمية التنسيق، يعتزم الوزير المكلف باللجوء والهجرة القيام بمحادثات دورية مع نظرائه في دول مثل فرنسا وهولندا ولوكسمبورغ وألمانيا. الهدف هو تحقيق توافق في المعايير والإجراءات المتعلقة باللجوء، بحيث لا تكون السياسة البلجيكية أكثر تساهلاً من سياسات الدول المجاورة، مما يساعد في الحد من التوجه نحو طلب اللجوء في بلجيكا.
استراتيجيات جديدة لاستقبال اللاجئين
من وجهة نظر الحكومة، يتعين أن يتم استقبال طالبي اللجوء بشكل "معتدل يحترم الكرامة الإنسانية". تقرر أن يتم إيواء جميع طلبات اللجوء في مراكز جماعية، مما يعني إنهاء نظام الإقامة في الفنادق أو الإيواء الفردي الذي كانت تتبعه بعض البلديات. هذا التغيير يعكس التوجه نحو سياسة قاسية تركز على تنظيم عملية الاستقبال.
تشديد الإجراءات والإقناع
تسعى الحكومة أيضًا إلى تعزيز حملات التوعية ضد تقديم طلبات اللجوء، حيث سيتم تدشين حملات موجهة بشكل أكبر للمرشحين. بالإضافة إلى ذلك، ستخضع إجراءات تسجيل طلبات اللجوء لوسائل تدقيق أكثر حزمًا، بما في ذلك الكشف عن هواتفهم المحمولة وأجهزة التواصل الخاص بهم كجزء من عملية التسجيل. في حال رفض التعاون، يمكن رفض الطلب بشكل قاطع.
متطلبات الحصول على الإقامة والمواطنة
يتضح أن الحكومة تعطي الأولوية لعملية الاندماج، حيث لن يُمنح حق الإقامة الدائمة إلا بعد اجتياز امتحان لغوي والتوقيع على ميثاق يتضمن "القيم والمبادئ الأساسية التي تُشكل مجتمعنا". من جهة أخرى، سيتم فرض شروط أكثر صرامة على قنوات الدخول المختلفة، مثل لم الشمل العائلي وتأشيرات الدراسة، ويتطلب الأمر تقديم إثباتات مالية أكبر من السابق.
زيادة تكاليف الترشح للحصول على الجنسية
مع تغييرات سياسة الجنسية، يتوقع أن تزداد التكاليف المتعلقة بالحصول على الجنسية البلجيكية. حيث تم رفع تكلفة الإجراءات من 150 يورو إلى 1000 يورو، مما يعكس الاتجاه العام نحو تقليل عدد الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على الجنسية بشكل يسير.
خلاصة
ترسم هذه السياسات ملامح جديدة لسياسة اللجوء والهجرة في بلجيكا، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين الواجبات الإنسانية والضغط الشعبي والمالي الناتج عن موجات الهجرة. تظهر هذه الاستراتيجيات بنحو فعّال رغبة الحكومة في وضع حدود صارمة على طلبات اللجوء، وتمهيد الطريق لأساليب إدارة أكثر فعالية في هذا المجال.