2025-03-10 13:50:00
موقف البلجيكيين من الهجرة: تزايد المشاعر السلبية
تشير دراسة حديثة إلى أن أكثر من 70% من المواطنين البلجيكيين يدعمون تشديد القوانين المتعلقة بطلبات اللجوء، مما يعكس تغيراً ملحوظاً في توجهاتهم تجاه مشكلة الهجرة. التغيرات السريعة في السياسة العامة تجعل من الضروري استكشاف أسباب هذا التوجه ونتائج هذه المواقف.
نتائج الاستبيان
أجرت مؤسسة "هذا ليس بأزمة" استبياناً أظهر أن 69% من البلجيكيين يساندون ظهور زعيم قوي يتحدث مباشرة إلى الشعب. في خضم هذه الرغبة في قيادة فعالة، يبدو أن قضايا الهجرة أصبحت تستقطب اهتماماً أكبر. وفقاً لاستبيان "باروميتر RTL Ispos Le Soir"، تزايدت نسبة الذين يؤيدون تشديد القيود على طالبي اللجوء إلى أكثر من 70% في عام 2023.
التباين الإقليمي
تظهر النتائج اختلافًا واضحًا بين المناطق في بلجيكا. فقد أبدى 78% من سكان فلاندر اهتمامهم بزيادة الإجراءات الأمنية، بينما كانت نسبة التأييد في والونيا 62% وفي بروكسل 59%. هذه الفروقات تشير إلى وجود قناعات متباينة بشأن موضوع الهجرة في المناطق المختلفة.
التاريخ والتوجهات
في عام 2015، كان 61% من البلجيكيين يرون أن هناك عدداً كبيراً جداً من المهاجرين في البلاد، حيث احتلت بلجيكا مرتبة متقدمة في قائمة الدول الأكثر عدائية تجاه الهجرة. اليوم، مع تزايد طلبات اللجوء بنسبة 11.6% في عام 2024، يزداد الإحساس بوجود ضغط على الموارد العامة، مما يعزز الضغوطات السياسية لتطبيق تغييرات جديدة في السياسات.
آثار السياسات الجديدة
أوضح مؤيدو تشديد سياسة اللجوء أن ذلك سيؤدي إلى توفير ميزانية تصل إلى مليار يورو من خلال تقليص المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الجدد وتقليل قدرات الاستيعاب. الحكومة البلجيكية تفضل سياسة هجرة تركز على العمل والدراسة، مشددة على الفوائد الاقتصادية للمهاجرين، ولكنها تواجه انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان التي تعتبر هذه السياسات تراجعاً عن الواجبات الإنسانية.
تحول في التفكير والهوية
تشير التحولات في مواقف البلجيكيين إلى رغبة ملحة في إعادة تعريف الهجرة، بحيث تتمحور حول الاعتبارات الاقتصادية والأمنية. يأتي هذا التحول في إطار معقد، إذ أن حوالي ثلث البلجيكيين لديهم أجداد أو أي أقارب من أصول أجنبية، مما يدعو إلى إعادة التفكير في المفهوم التقليدي لـ "البلجيكي الخالص".
السياق الاجتماعي والسياسي
تستمر الآراء حول الهجرة في التطور مع مرور الزمن، حيث رأينا لمحة من هذا التحول في الفترة بين 2015 و2022، حين تم عرض قضايا تخص استقبال اللاجئين السوريين والأوكرانيين. يعكس هذا الوضع الديناميكي التوترات الداخلية والتغيرات السريعة التي تحدث على الساحة البلجيكية حول مسألة الهجرة.
تتطلب هذه القضية نظرة عميقة تتجاوز الأرقام، وضرورية لفهم التعقيدات الاجتماعية والسياسية السائدة في البلاد.