بلجيكا

التهديد المجري بإرسال المهاجرين إلى بروكسل يقوض “تضامن الاتحاد الأوروبي”، وفقًا للسلطات البلجيكية – يوراكتيب فرانس

2024-09-10 03:00:00

تصريحات السلطات البلجيكية حول التهديدات المجرية

أكدت المسؤولة البلجيكية عن ملف اللجوء والهجرة، نيكول دي مور، أن تهديد الحكومة المجرية بإرسال حافلات تحمل مهاجرين إلى بروكسل يمثل تهديدًا حادًا لأسس التعاون والتضامن داخل الاتحاد الأوروبي. جاء هذا في ظل تصعيدات من جانب بودابست منذ نهاية أغسطس، حيث أعلنت عن نيتها إرسال حافلات مكتظة بالمهاجرين إلى العاصمة البلجيكية، مما أثار ردود فعل قوية من قبل المسؤولين البلجيكيين.

دعوة للتعاون في معالجة قضايا الهجرة

اعتبرت دي مور أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ملزمة بالتعاون والعمل سوياً على صياغة سياسة هجرة إنسانية وعادلة. ولفتت إلى ضرورة الالتزام بالقيم الأوروبية واحترام التزامات المعاهدات الدولية فيما يتعلق بمعالجة قضايا الهجرة. وقد دعت أيضًا المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ موقف حازم ومباشر تجاه هذه التهديدات.

التصريحات الرسمية من الحكومة المجرية

في 22 أغسطس، صرح جيرغي غولياس، رئيس مكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بأن المجر ستقوم بإرسال مهاجرين إلى بروكسل ما لم تتراجع الاتحاد الأوروبي عن سياساته الجديدة المتعلقة بالهجرة، والتي تعيق قدرة المجر على ضبط الحدود. وقد تم تأكيد هذا التهديد من قبل مسؤول مجري آخر، بنس ريتفاري، الذي زعم أن الحكومة المجريّة ستقدم "تذكرة مجانية" للمهاجرين إلى العاصمة البلجيكية.

ردود الأفعال في بروكسل

بالإضافة إلى ردود الأفعال الرسمية، علق فيليب كلوز، عمدة بروكسل، على هذا التهديد واصفًا إياه بـ "الاستفزاز" مطالبًا الحكومة البلجيكية باتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف هذه الحافلات عند الحدود. وأشار إلى أن الموقف المجري يعكس استغلالًا للموارد المالية الأوروبية دون إدراك حقيقي لقيم التضامن التي يجب أن تسود بين الدول الأعضاء.

المواقف السياسية الداخلية في بلجيكا

على الصعيد المحلي، تفاعلت الساحة السياسية البلجيكية مع التهديد المجري بشكل متباين. حيث أبدى جورج-لويس بوش، رئيس حركة الإصلاح (MR)، تأييده لتوجهات الحكومة المجرية، مؤكدًا على أن هذا يعد جزءًا من التداعيات السلبية للسياسات التقدمية التي تعتمده بعض الحكومات الأوروبية. وعلّق كلوز على هذا التصريح بأن الحدود بين اليمين واليمين المتطرف تتلاشى يومًا بعد يوم.

  مأوى وهجرة: نحو خطة "معززة" مع المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا

النقاش حول السياسات الجديدة للاتحاد الأوروبي

في السياق الأوسع، انتهت الاتحاد الأوروبي من إجراء تعديلات على سياساته المتعلقة بالهجرة في مايو، رغم معارضة بعض الزعماء من وسط وشرق أوروبا. تتضمن هذه التعديلات الجديدة قواعد لإدارة إجراءات الهجرة على الحدود، مما يتيح للبلدان التي تواجه تدفقات عالية من المهاجرين، مثل إيطاليا واليونان، إمكانية إعادة توطين هؤلاء المهاجرين في دول أخرى من الاتحاد. وفي حال رفض تلك الدول استضافة المهاجرين، ستفرض عليهم تعويضات مالية.

التأكيد على أهمية القيم الأوروبية

من جانبها، أوضحت وزيرة الخارجية البلجيكية، هاجا لابيب، أن التصريحات المجرية تمثل استفزازًا واضحًا وتتناقض بشكل مباشر مع الالتزامات الأوروبية. وقد دعت إلى تعزيز التنظيم والتضامن بين دول الاتحاد، مشددة على أهمية الموقف الموحد للتصدي لتحديات الهجرة.

تبدو هذه التطورات بمثابة اختبار للتعاون والتضامن الأوروبي، مما يبرز التوترات المحتملة بين الدول الأعضاء حول كيفية معالجة قضايا الهجرة المعلقة.