بلجيكا

الحكومة البلجيكية مدانة بسبب إدارتها لأزمة اللجوء – يورأكتيف فرنسي

2023-07-05 03:00:00

قرار المحكمة: إدانة الدولة البلجيكية بسبب سوء إدارة أزمة اللجوء

أصدرت محكمة الدرجة الأولى الناطقة بالفرنسية في بروكسل حكمًا بإدانة الدولة البلجيكية والوكالة الفيدرالية لاستقبال طالبي اللجوء (Fedasil)، متهمة إياهما بعدم الالتزام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم في إدارة أزمة اللجوء. يأتي هذا الحكم نتيجة لدعاوى قضائية تقدمت بها عدة منظمات مدنية ضد الدولة البلجيكية، تتعلق بالدعوة إلى الالتزام بالتزاماتها تجاه طالبي اللجوء، حيث اعتبرت المحكمة أن هناك "خطأ عادي" في طريقة التعامل مع الأزمة.

دفوعات الدولة: مبررات القوة القاهرة

قدمت الدولة البلجيكية مبررات مرتبطة بمبدأ القوة القاهرة لتفسير تقاعسها عن تلبية التزاماتها. وزارتها المعنية استندت إلى زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين، وصعوبات في فتح مراكز استقبال جديدة، بالإضافة إلى تبعات الحرب في أوكرانيا. ومع ذلك، لم تنجح هذه الحجج في إقناع المحكمة، التي اعتبرت أن تدفق المهاجرين ليس "عنصرًا غير متوقع" وأن الدولة قد انتهكت القوانين المتعلقة باستقبال طالبي اللجوء.

الزيادة المقلقة في الطلبات

على الرغم من الصعوبات التي تواجهها الحكومة البلجيكية، فإن مكانتنا كدولة متلقية لطلبات اللجوء قد تعرضت للاختبار بشدة. حيث تم تسجيل حوالي 37,000 طلب لجوء في بلجيكا خلال عام 2022، مما يُظهر زيادة بنسبة 40% مقارنة بعام 2021. هذه الأرقام تؤكد الحاجة الملحة لتسريع عمليات النظر في الطلبات والدعم المقدم لطالبي اللجوء.

تدابير حكومية غير كافية

على الرغم من الاعتراف بالصعوبات، أظهرت المحكمة أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة البلجيكية في عام 2023، مثل مضاعفة عدد عمليات الإعادة القسرية وتخصيص 2,000 مكان جديد لاستقبال اللاجئين، لم تكن سريعة أو كافية لتلبية الاحتياجات الفعلية. يعبر رئيس الوزراء الإبراهيم عن هذه الجهود بصفتها "تاريخية"، لكن المحكمة أكدت أن هذه الإجراءات لا تلبي الالتزامات الدولية التي يجب أن تتحملها بلجيكا.

  المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين بلجيكا لإجراء اختبارات عظمية دون "موافقة" الشخص

محصلة الإدانة: التاريخ يكرر نفسه

الحكم الأخير يمثل جزءًا من نمط أكبر، حيث يزيد عدد الإدانات ضد الدولة البلجيكية بسبب تدهور وضع طالبي اللجوء. أكثر من 1,100 إدانة تم إصدارها ضد الحكومة الفيدرالية، بينما تعرضت Fedasil لأكثر من 4,500 إدانه. في سياق هذا الحكم، أكدت المحكمة أن عدم تنفيذ الأحكام السابقة يؤثر سلبًا على مبادئ سيادة القانون.

ردود فعل المؤيدين والمعارضين

تعليقًا على الحكم، صرحت سيغهيلد لاكوير، المتحدثة باسم وزيرة الهجرة واللجوء نيكول دو موور، أن هذا القرار يبعث برسالة واضحة: كل طالب لجوء له الحق في الحصول على مكان للإقامة. في المقابل، عبر حزب "فلامس بلانغ" اليميني المتطرف عن استيائه، مؤكدين أن إظهار المزاج المؤيد لحقوق اللاجئين يمكن أن يُثير الضغوط على البلاد نتيجة الأزمة المستمرة.

الوضع القائم: حقوق وإشراف قانوني

مع تزايد حالات عدم القدرة على تقديم اللجوء الكامل للقادمين الجدد، أصدرت المحكمة أيضًا توجيهات بخصوص توفير الدعم لطالبي اللجوء الذين لم يتمكنوا من الحصول على مكان في مراكز Fedasil، مؤكدين أنه لا يمكن للسلطات أن تفوض مسؤولياتها للمنظمات التطوعية أو الجهات الإنسانية ذات الموارد المحدودة.