2025-01-23 03:00:00
خطط الحكومة لقطاع الهجرة: سياسة جديدة ومراقبة مشددة
تسعى الحكومة الجديدة إلى إدخال تغييرات جذرية في سياسة الهجرة، تتضمن فرض فترة انتظار مدتها خمس سنوات على المهاجرين للوصول إلى المساعدات الاجتماعية. هذه السياسات تهدف إلى التأكيد على ضرورة مساهمة المهاجرين في النظام الاجتماعي قبل الاستفادة منه. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن تسفر هذه التعديلات عن توفير يصل إلى حوالي 643 مليون يورو في الميزانية خلال فترة تشريع الحكومة. هناك استثناءات ستُلغى في حالة الأشخاص الذين يعانون من عجز مرضي يمنعهم من العمل.
الأثر المالي لهذه السياسات يشمل أيضاً الحد من عدد الأشخاص المتلقين للمساعدات من خلال إعادة تصميم نظام التكامل الاجتماعي. سيُطلب من اللاجئين اتباع مسارات تكامل محددة وإثبات قدرة لغوية معينة بعد فترة زمنية محددة، وإلا ستُخفض مساعدتهم. يُعد هذا الإجراء جزءاً من محاولة الحكومة للحد من النفقات المتزايدة المرتبطة بالهجرة، حيث يُتوقع أن تُسهم هذه السياسات في تقليص النفقات الفيدرالية بشكل كبير.
التعديلات المحتملة في مؤسسات الدولة: أزمة أم إصلاح؟
ينظر المسؤولون في الحكومة إلى تقليص دور مجلس الشيوخ، إذ قد يُشطب هذا المجلس بالكامل، مما سيوفر حوالي 8 ملايين يورو بعض الشيء. الحكومة الحالية تروج لمشاريع بديلة تهدف إلى خفض التكاليف المرتبطة بالمشروعات الكبرى، مثل تجديد حديقة سينكونتينير، وهو مشروع يُقدّر بأكثر من 160 مليون يورو. تبرز هذه الجهود الحاجة إلى إعادة هيكلة مؤسسات الدولة بموازاة الاستجابة للأزمات المالية التي تواجه البلاد.
أيضاً، من المتوقع أن يُعاد تقييم الدعم المالي المخصص للجهات الحكومية، مع تخفيضات مستمرة على الميزانيات الخاصة بالمشاريع الكبيرة.
ميزانية الدفاع: زيادة مستمرة في حجم الإنفاق
على الرغم من التحديات المرتبطة بالميزانية العامة، يبدو أن قطاع الدفاع سيحظى بزيادة كبيرة في الإنفاق. تتطلع الحكومة إلى تحقيق أهداف زيادة الإنفاق العسكري لتصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. هذه الزيادة تأتي في ظل تركيز الحكومة على التزاماتها تجاه الناتو وتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات المختلفة.
العديد من المحللين يرون أن هذه الزيادة تمثل نقطة تحول حاسمة في سياسة البلاد الدفاعية، حيث ستُخصص المزيد من الموارد لضمان أمن الحدود وزيادة جاهزية القوات المسلحة.
الأثر على قطاع الصحة: انتعاش بطيء وإمكانية خفض الإنفاق
سيعيش قطاع الصحة تحولًا كبيرًا في النمو مطلع السنوات القادمة، حيث من المتوقع أن يُحدد معدل النمو ليكون 2.5% في عام 2025، قبل أن ينخفض إلى 2% في السنوات التالية. وستعود الزيادات إلى 2.5% في عام 2028، ثم تصل إلى 3% بحلول عام 2029. لكن هذه الزيادات ستظل منخفضة مقارنة بالنمو الطبيعي للاحتياجات في هذا القطاع، مما يؤدي إلى حاجة ملحة لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف لإنقاذ الميزانية.
القوى السياسية المختلفة تتباين وجهات نظرها حول كيفية تحقيق هذه التغييرات، مما يؤدي إلى تحديات كبيرة في التوصل إلى توافق في الآراء حول الميزانية المقترحة.
استراتيجية جديدة للملكيات العامة والتمويل للدولة
تسعى الحكومة إلى تقليل الإنفاق على الميزانيات العامة المخصصة للأحزاب السياسية والعائلة الملكية. يُتوقع تنفيذ تخفيض كبير يصل إلى 2 مليون يورو من الميزانيات الملكية، بالإضافة إلى كون هذه التغييرات جزءًا أساسيًا من الجهود المستمرة لتقليص العجز المالي العام. كما سيتعين على وزارات مثل التخطيط العلمي وتقليص تمويل بعض المشاريع الكبيرة.
تؤكد هذه الخطوات التزام الحكومة بتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الأموال العامة، وتوفير رؤية جديدة لدور الملكية في المستقبل.