بلجيكا

اللجوء والهجرة: سياسة جديدة “استباقية” للعودة تمت الموافقة عليها في لجنة البرلمان

2024-01-10 03:00:00

مشروع قانون جديد حول العودة الطوعية في بلجيكا

موافقة لجنة الشؤون الداخلية

تمت المصادقة مؤخراً من قبل لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان البلجيكي على مشروع قانون مهم يتناول قضايا اللجوء والهجرة. تقدمت به نيكول دي مور، وزيرة الدولة المعنية باللجوء والهجرة، حيث تهدف هذه المبادرة إلى إنشاء سياسة عودة "استباقية". يتضمن هذا المشروع مبادئ جديدة تتعلق بكيفية التعامل مع الأشخاص الذين يقيمون بشكل غير قانوني في البلاد، حيث يسعى إلى توفير إطار قانوني يساعد السلطات في تنفيذ سياسات أكثر فعالية في إدارة قضايا الهجرة.

الوضع الراهن للإقامة غير القانونية

تشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 100,000 شخص يقيمون بشكل غير قانوني في بلجيكا. ورغم الجهود المبذولة، تواجه السلطات صعوبات كبيرة في إعادة هؤلاء الأفراد إلى بلدانهم الأصلية. هذا الوضع يتطلب استجابة عاجلة، ولهذا ظهر مشروع القانون الحالي كاستجابة للضغط الكبير الذي يعاني منه نظام اللجوء والهجرة.

أسس السياسة الجديدة

يهدف المشروع إلى إنشاء سياسة متكاملة تعزز العودة الطوعية قبل التوجه إلى العودة القسرية. يشدد مبادئ الحكومة على مفهوم "العودة الطوعية إذا كان ذلك ممكناً، والرغم من إرادة الأفراد إذا لزم الأمر". ومن خلال هذا المشروع، يتم التأكيد على أهمية التعاون من جميع الأجانب الذين لديهم التزامات لمغادرة الأراضي البلجيكية.

حقوق الأسر مع الأطفال

أحد الجوانب البارزة في مشروع القانون هو الحظر المفروض على احتجاز الأسر التي تضم أطفالاً قاصرين في مراكز الاحتجاز. يهدف هذا الحظر إلى حماية حقوق الأطفال وضمان عدم تعرضهم لظروف معيشية صعبة، حيث تمثل رفاهية الأطفال أولوية ضمن السياسة الجديدة.

الدعم الطبي اللازم

يتضمن القانون أيضاً توفير دعم طبي للأشخاص المطلوب مغادرتهم. تشير الخطط إلى إمكانية انخراط تلك الفئات في إجراءات طبية معينة قبل مغادرتهم، مثل إجراء فحص PCR، وذلك لضمان الراحة والصحة العامة للأفراد المعنيين. تهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل عملية العودة وتقديم الدعم اللازم للأشخاص المعنيين.

  مراجعة الصحافة: عدد المهاجرين في أنتويرب أكثر من البلجيكيين الأصليين، كيف نعيش معًا بشكل أفضل؟

توسيع عدد المراقبين

كجزء من هذه السياسة، سيتم تعزيز فرق المراقبة وتوفير عدد أكبر من المرافقين المؤهلين. هذه الخطوة تهدف إلى ضمان التنفيذ الفعّال للسياسات المعتمدة، بالإضافة إلى توفير الدعم للأفراد خلال عمليات المغادرة. وهذا من شأنه أن يسهم في تحسين التفاهم والتعاون بين الأطراف المعنية في هذه العملية.

تعزيز الالتزام بالتعاون

يفرض مشروع القانون الجديد على جميع الأجانب الخاضعين لالتزامات مغادرة، ضرورة التعاون مع السلطات المعنية. يتمثل الهدف الأساسي من هذا الالتزام في تسريع إجراءات العودة وتجنب تراكم الحالات غير الواضحة في نظام الهجرة، مما يساعد على تحسين فعالية العائدات إلى البلدان الأصلية.

من خلال هذه التغييرات والتوجهات، يسعى البرلمان البلجيكي إلى تحسين إدارة الهجرة واللجوء، وخلق بيئة أكثر شمولية وإنسانية، تتماشى مع القيم الأساسية للمجتمع البلجيكي.