بلجيكا

الهجرة تجني 3500 يورو لكل فرد سنويًا

2014-07-09 03:00:00

التقرير الاقتصادي حول فوائد الهجرة في بلجيكا

يشير تقرير نشرته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) إلى أن الهجرة تمثل رافدًا ماليًا يعزز الاقتصاد البلجيكي، حيث تساهم بمتوسط 3,500 يورو من العائدات الضريبية لكل فرد سنويًا. رغم هذه الفوائد الاقتصادية، لا يزال جزء من المهاجرين يواجه عقبات وعوائق تتعلق بالتمييز في سوق العمل، مما يعد خسارة لأداء الاقتصاد.

هجرة ضرورية للنمو الاقتصادي

أكد البروفيسور المتخصص في علم السياسة والهجرة، فرانسوا جيمين، أن بلجيكا، محاطة بنمو اقتصادي ضعيف، كانت ستدخل في مرحلة ركود اقتصادي إذا لم تكن هناك هجرة. على الرغم من الفوائد الاقتصادية التي يقدمها المهاجرون، إلا أن نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى أن 72% من السياج البلجيكي ينظرون إلى الهجرة بشكل سلبي.

أرقام واضحة عن الأثر المالي للهجرة

تظهر الدراسات المقارنة أن العائد المالي للهجرة في بلجيكا، والذي يتجاوز 3,500 يورو سنويًا لكل فرد مهاجر، يشكل حوالي 1% من إجمالي الناتج المحلي. هذا أمر يدعم النظرة القائلة بأن الهجرة ليست عبئًا بل مصدرًا للإيرادات.

تجارب دولية: فرنسا كمثال

في وقت سابق، علق وزير فرنسي آنذاك، أرنو مونتنبورغ، أن الهجرة في فرنسا تكلف نحو 47.5 مليار يورو ولكنها تسهم في تحقيق عائدات تصل إلى 60 مليار يورو. وتدعم العديد من الدراسات هذا المنهج، مما يظهر أن المهاجرين ينقلون فوائد إيجابية للنظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة.

تشابه بين بلجيكا وفرنسا

شبه العديد من الاقتصاديين وضع الهجرة في بلجيكا بما هو موجود في فرنسا، على الرغم من وجود بعض الفروق. أغلب المهاجرين في بلجيكا من بلدان أوروبية، ويتميزون بكفاءة تعليمية أعلى تصل إلى 70%.

الفوائد الاقتصادية المتنوعة

وفقًا لفرانسوا جيمين، فإن الهجرة تضفي تحسينات طفيفة على الأجور بنسبة 0.27%، مع تأثير ضئيل على معدل البطالة. بينما تشير التقديرات إلى أن نسبة البطالة بين المهاجرين غير الأوربيين تصل إلى حوالي 14%، مقابل 6.7% فقط بين المهاجرين الأوربيين.

  التغييرات المعلنة في هذا البلد – لام نيوز تريبيون

تمييز في سوق العمل وتأثيراته

يعتبر وجود تمييز في الوصول إلى سوق العمل عقبة رئيسية تعيق استغلال الإمكانات الكبيرة للمهاجرين. مع أن بلجيكا تعد من الدول الأوروبية الرائدة في تقديم المنافع الاقتصادية من قِبَل المهاجرين، إلا أن معدلات البطالة بينهم لا تزال مرتفعة.

انخفاض حاد في نسبة المهاجرين

رغم كافة هذه المؤشرات الإيجابية، تسجل بلجيكا انخفاضًا بنسبة 10% في الهجرة الدولية، وهي أول مرة يحدث فيها ذلك منذ عشرين عامًا. وفقًا للتقديرات، فقدان 13,500 مهاجر يعني خسارة محتملة تصل إلى 47 مليون يورو من الإيرادات الضريبية، مما يؤدي إلى مخاوف بشأن نقص الكوادر البشرية في المستقبل.

دعوات للمزيد من البحث والدراسات

يؤكد المركز الفيدرالي للهجرة على ضرورة توخي الحذر عند تقييم الوضع، مشيرًا إلى أنه لا يزال من الصعب استنتاج تأثيرات التغيرات الأخيرة في الهجرة. مفهوم العمل والتوظيف يحتاج إلى مزيد من الفهم والتحليل لفهم تأثيره بشكل كامل على الاقتصاد البلجيكي.