بلجيكا

الهجرة في أوروبا: آخر الأرقام

2025-03-04 03:00:00

تراجع ملحوظ في طلبات اللجوء في أوروبا

سجلت مطالبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي تراجعًا بنسبة 11% في عام 2024، وذلك وفقًا لبيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء. فقد تم طرح 1,014,420 طلبًا مقارنةً بـ 1,143,437 طلبًا في العام السابق 2023. ويأتي هذا التراجع بعد ارتفاع ملحوظ في الأعداد خلال السنوات الماضية، حيث تجاوزت طلبات اللجوء المليون للمرة الأولى منذ أزمة المهاجرين في عامي 2015 و2016. وقد أدت النزاعات في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى تدفق هائل من اللاجئين، حيث بلغ عدد الطلبات 1.3 مليون طلب في 2015.

انخفاض دخول المهاجرين غير الشرعيين

علاوةً على تراجع طلبات اللجوء، انخفضت أيضًا أعداد المهاجرين الذين دخلوا الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني بنسبة 38%. ويرجع ذلك جزئيًا إلى تعزيز التدابير الأمنية على الحدود وتعاون أكبر مع الدول التي تعتبر محطات عبور، مثل تركيا ودول شمال إفريقيا، بهدف تقليل تدفقات المهاجرين نحو أوروبا.

توجهات مشددة في السياسات الهجرة في بلجيكا وألمانيا

بالرغم من انخفاض عدد الطلبات، اتخذت حكومات عدة في أوروبا إجراءات أكثر صرامة لتنظيم الهجرة. في بلجيكا، أعلنت وزيرة اللجوء والهجرة عن مجموعة من الإصلاحات تهدف إلى تقليل تدفقات الهجرة وزيادة سرعة عمليات الإبعاد. من بين هذه التدابير، تم تعزيز الشروط المالية لطلبات لم الشمل، وإدخال فترة انتظار مدتها خمس سنوات قبل الحصول على المساعدات الاجتماعية، بالإضافة إلى زيادة قدرة مراكز الاحتجاز لتسهيل عمليات الإبعاد.

وفي ألمانيا، شهدت سياسة الهجرة تحولًا كبيرًا بعد فوز الحزب المحافظ بقيادة فريدريش ميرز في الانتخابات التشريعية لعام 2025. وقد ساهم صعود الحزب اليميني البديل في تشديد القوانين المتعلقة بالهجرة، مما مثل نهاية السياسات الأكثر ليونة التي تم اتباعها خلال فترة أنجيلا ميركل.

  الاتفاق بين حكومة ديفير بشأن اللجوء والهجرة: السيطرة على الوافدين وتقليل القدرة الاستيعابية

تحولات في السياسات الأوروبية تجاه الهجرة

تشير التطورات في بلجيكا وألمانيا إلى اتجاه عام في أوروبا حيث تقوم العديد من الدول بتشديد سياساتها المتعلقة بالهجرة تحت ضغط الرأي العام وصعود الأحزاب المحافظة. فقد تبنت دول مثل فرنسا والدنمارك وإيطاليا إجراءات مماثلة بهدف تقليل شروط الاستقبال وتعزيز عمليات الإبعاد.

على الرغم من الاستقرار الظاهر في طلبات اللجوء والدخول غير الشرعي، تبقى الهجرة قضية مركزية في النقاشات السياسية. من المرجح أن تلعب هذه القضية دورًا حاسمًا في الانتخابات الأوروبية المقبلة، مما يؤثر على خيارات الناخبين وتوجهات القادة المستقبليين للاتحاد الأوروبي.