بلجيكا

الهجرة في بلجيكا، المحرك الوحيد لنمونا السكاني اعتباراً من 2038 (رسوم بيانية)

2025-02-11 03:00:00

أسباب النمو السكاني في بلجيكا

تعتبر الهجرة عنصرًا أساسيًا يزيد من عدد السكان في بلجيكا، خاصة مع التوجه نحو تراجع معدل النمو الطبيعي في السنوات القادمة. يعتمد تزايد عدد السكان بشكل كبير على الهجرة، حيث يتوقع أن يسجل معدل النمو الطبيعي مستويات سلبية بحلول نهاية الثلاثينيات من هذا القرن، ما يعكس تفوق عدد الوفيات على عدد المواليد.

التراجع في معدلات الولادة

تشير البيانات إلى أن معدلات الولادة تشهد انخفاضًا مستمرًا منذ عام 2010. حيث كان متوسط عدد الأطفال لكل امرأة 1.46 طفلًا في عام 2024. من المتوقع أن يستقر هذا المعدل عند 1.6 طفل تقريبًا في منتصف الثلاثينيات. تشير الدراسات الإقليمية، المدعومة بنموذج ReNaissance من جامعة أنتويرب، إلى أن هذه التقديرات تم التوصل إليها استنادًا إلى آراء الخبراء وبيانات سنوية متوقعة.

الأثر الناتج عن انخفاض نسبة المواليد

تعكس الأرقام بكل وضوح أن بلجيكا ليست الوحيدة التي تواجه هذه التحديات. فدول مثل ألمانيا وإيطاليا واليابان وأوكرانيا والصين أيضًا تسجل معدلات نمو طبيعي سلبية. يتطلب الحفاظ على توازن الأجيال أن يصل متوسط عدد الأطفال لكل امرأة إلى 2.1، وهو ما يعكس "عقدة استبدال الأجيال". وبالنظر لهذه المعطيات، يرى الخبراء أن بلجيكا لن تتمكن من تحقيق هذا المعدل.

زيادة متوسط العمر وتأثيرها على التركيبة السكانية

على الرغم من انخفاض معدلات الولادة، هناك زيادة ملحوظة في متوسط العمر المتوقع، ما يسهم في شيخوخة السكان بصفة عامة. من المتوقع أن يبلغ متوسط العمر المتوقع بحلول عام 2070 نحو 89.8 عامًا للنساء و88.1 عامًا للرجال. تشير الدراسات إلى أن الفئة العمرية من 67 عامًا وما فوق، ستشهد زيادة ملحوظة.

توزيع الأعمار في المجتمع البلجيكي

عند تحليل التوزيع العمري في بلجيكا، يتبين أن الثلاث فئات العمرية (أقل من 18 عامًا، ومن 18 إلى 67 عامًا، و67 عامًا وما فوق) ليست جميعها في اتجاه النمو. حيث ستحقق شريحة 67 عامًا وما فوق زيادة ملحوظة في عدد أفرادها، بينما ستكون الفئات الأخرى عرضة للانكماش.

  بلجيكا: مجلس الدولة يساعد مرة أخرى طالبي اللجوء

معضلة نسب الاعتماد في المستقبل

يشير ارتفاع نسبة المعتمدين، أي الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 67 عامًا مقارنة بالعمال النشطين من 18 إلى 66 عامًا، إلى تحديات كبيرة تواجه المجتمع البلجيكي. من المنتظر أن يرتفع هذا المؤشر من 28 شخصًا فوق 67 عامًا لكل 100 شخص نشط في عام 2024 إلى 43 بحلول عام 2070. هذه الزيادة تمثل عبئًا على النظام الاجتماعي والاقتصادي، مما يستدعي التفكير في حلول مستدامة لضمان توازن بين الأجيال واستمرارية الدعم الاجتماعي.