بلجيكا

الهجرة: ما هو “النموذج الأسترالي” الذي تسعى N-VA لتطبيقه؟

2024-06-01 03:00:00

الصراع السياسي حول الهجرة في بلجيكا

في مشهد سياسي مثير، يتواجه ثيو فرانكن من حزب N-VA وجورج لويس بوش، رئيس حزب MR، في برنامج "ل ماتش" على قناة RTL tvi. يتناول النقاش قضية الهجرة، والتي تشكل نقطة نزاع رئيسية بين الحزبيْن. يبدو أن الجانبان لهما وجهات نظر متقاربة إلى حد ما، إلا أن الاختلافات في مقارباتهما واضحة.

مفهوم "النموذج الأسترالي"

يدعو ثيو فرانكن إلى اعتماد مقاربة مستلهمة من "النموذج الأسترالي". يشير هذا المصطلح إلى نظام صارم تهدف فيه الحكومة إلى تقليل دخول المهاجرين غير الشرعيين من خلال تعزيز الحراسة الحدودية. ويقول فرانكن: "نحن بحاجة إلى نموذج يحمي حدودنا وينظم الهجرة بشكل فعال".

ملامح النموذج الأسترالي

ينص النموذج الأسترالي على ضرورة معالجة طلبات اللجوء خارج الحدود الوطنية، حيث يتم النظر في الحالات من دول مثل ألبانيا أو مقدونيا الشمالية. يعتقد فرانكن أن هذه الإجراءات ستكون أكثر فعالية، مما يتيح للمهاجرين المؤهلين الوصول إلى بلجيكا بشكل آمن ومنظم. في الوقت نفسه، يشير إلى أنه يجب تحديد حصص سنوية للاجئين الحقيقيين.

انتقادات النظام الحالي

يعبر فرانكن عن استيائه من النظام الحالي، الذي يجده غير فعال، حيث يصل المهاجرون إلى بلجيكا عبر قوارب صغيرة وينتظرون لأكثر من عامين حتى يتم اتخاذ قرار بشأن وضعهم. يؤكد أن نسبة كبيرة منهم لا يعودون إلى بلدانهم رغم وجود أوامر بالترحيل، مما يضع عبئاً إضافياً على النظام.

رأي حزب MR فيما يخص الهجرة

يدعم جورج لويس بوش الانتقادات الموجهة للنظام الحالي ويعرض مقترحات بديلة. يرى أن الحل يكمن في إرسال موظفين أوروبيين إلى دول الهجرة للتحقق من ملفات المهاجرين. ويقترح أنه يجب السماح للأشخاص الذين يستوفون الشروط فقط بالقدوم إلى بلجيكا، بينما ينبغي ترحيل أولئك الذين لا تنطبق عليهم هذه المعايير بشكل مباشر.

  «لماذا أصبحت قضية الهجرة مركزية في بلجيكا»

الرؤية المستقبلية للتعامل مع قضايا الهجرة

كلا الحزبين يدعوان إلى معالجة فعالة لقضايا الهجرة، إلا أن أساليب الحل المقترحة تختلف بشكل جوهري. تطمح الـ N-VA إلى نموذج يستند إلى أساليب صارمة، بينما يسعى الحزب الاشتراكي MR إلى مقاربة أكثر إنسانية ومنظمة عبر التعاون الدولي.

بهذا الصدد، يبقى البحث عن توافق سياسي لازماً لإيجاد حلول ناجعة لتحديات الهجرة التي تواجهها بلجيكا.