2024-03-20 03:00:00
تعزيز إجراءات الهجرة عبر "شرطة المهاجرين"
تسعى السلطات الهولندية، تحت إشراف السكرتيرة العامة للهجرة واللجوء، نيكول دي موور، إلى تفعيل مشروع جديد يهدف إلى تأسيس ما يُعرف بـ "شرطة المهاجرين". سيكون هذا الإجراء متاحًا بالتنسيق مع أوامر هيئة المدعي العام، وذلك لتمكين المسؤولين من تحديد هويات المشتبه بهم خلال التحقيقات المتعلقة بالهجرة.
قراءة الهواتف المحمولة للمشتبه بهم
يلقي المشروع القانوني الضوء على مشروع يسمح لوزارة الهجرة بالوصول إلى البيانات الموجودة في الهواتف المحمولة للأشخاص المشتبه بهم حتى لو كان هؤلاء ليس لديهم تصاريح إقامة. يُنظر إلى هذه الخطوة كوسيلة لكشف هويات الأشخاص الذين قد يختبئون خلف عدم تقديم وثائق الهوية، حيث يُعتبر الهاتف المحمول مصدرًا مهمًا للبيانات الشخصية، بما في ذلك الصور والأسماء، التي يمكن أن تساعد في عملية التحقق.
الأولويات خلال عمليات الترحيل
وأفاد دي موور أن الأولوية في عمليات الإعادة القسرية تُعطى دائمًا للأفراد الذين ارتكبوا جرائم. ويعتبر هذا الإجراء جزءًا من الجهود لتعزيز الأمن العام. كما أن وجود معلومات دقيقة يساعد في تسريع عمليات إعادة هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم، حيث يمكن للجهات المختصة بدء إعداد ملفات الترحيل فور تحصيل المعطيات اللازمة.
التحديات السياسية ومخاوف حقوق الإنسان
على الرغم من أن هذا المشروع يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الأمن، فإنه يحتاج إلى موافقة غرفة النواب ليصبح قانونيًا. يدرك أصحاب القرار أن منح صلاحيات الشرطة لمؤسسات الهجرة قد يثير قلق الأحزاب ذات التوجه اليساري، التي تُعبر بشكل خاص عن قلقها بشأن حقوق الإنسان. لضمان توازن القوى والمحافظة على الحقوق الأساسية، يتطلب المشروع وجود آليات رقابية واضحة، يجب أن تُناقش في اللجنة المختصة بالشؤون الداخلية في البرلمان.
المتطلبات القانونية للرصد والحماية
تتمثل إحدى التحديات الرئيسية في كيفية تنفيذ هذه الإجراءات بأمان وفي إطار قانوني واضح، بحيث لا تُعتبر انتهاكًا للحقوق الفردية. يهدف القانون إلى وضع ضوابط وحواجز تحمي الحقوق الأساسية للمهاجرين، حتى في ظل الظروف الاستثنائية. يتطلب اعتماد مثل هذه الإجراءات من كافة الأطراف المعنية العمل معا لضمان توفر الشفافية والمساءلة.
متابعة المشروع ومراحل الموافقة
من المقرر أن تناقش اللجنة المعنية في البرلمان مشروع القانون في اجتماعها المقبل. تعتمد الحكومة الآن على التعاون من مختلف الأحزاب لتحقيق توافق يُمكن من تمرير المشروع وتطبيقه، مع مراعاة الأخذ في الاعتبار المخاوف المرتبطة بحقوق الإنسان. في ظل التحولات المستمرة في قوانين الهجرة، توشك الحكومة الهولندية على اتخاذ خطوات جريئة قد تؤثر بشكل عميق على سياسة اللجوء والمهاجرين في البلاد.