2024-10-15 03:00:00
مقترحات جديدة من بروكسل لتنظيم عمليات الترحيل
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن عزم المفوضية تقديم تشريع جديد يستهدف تعزيز عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين. في رسالة أُرسلت إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أبرزت الحاجة الملحة لإطار تشريعي جديد يتضمن التزامات واضحة لتعزيز التعاون حول مسائل الترحيل، وذلك استجابة لمطالب عدة دول عضو في الاتحاد.
تعزيز الإطار التشريعي لاستعادة المهاجرين
تهدف الاقتراحات الجديدة إلى تسهيل إجراءات ترحيل الأفراد غير المصرح لهم بالإقامة من أوروبا. تتضمن الخطة إنشاء آلية للاعتراف المتبادل بالقرارات المتعلقة بالترحيل بين الدول الأعضاء، حيث يسعى الاتحاد إلى التغلب على الثغرات القانونية التي قد يستغلها المهاجرون لتفادي العودة. أكدت فون دير لاين أن تعزيز مستوى التنسيق والثقة بين الدول الأعضاء يعد أمرًا أساسيًا لضمان تنفيذ إجراءات العودة بفعالية.
زيادة التعاون مع الدول الثالثة
أشارت فون دير لاين إلى أن أقل من 20% فقط من قرارات الترحيل تُنفذ فعليًا، مما يستدعي اتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز التعاون مع الدول المصدرة للمهاجرين. ستشمل هذه الخطوات تطبيق سياسات أكثر صرامة فيما يخص منح التأشيرات للدول التي لا تتعاون بشكل كافٍ في مجال استعادة مواطنيها. المثال الوارد حول بنغلاديش وغانا يدل على أهمية مثل هذه الإجراءات في إدارة تدفقات الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.
بناء شراكات استراتيجية
تسعى المفوضية أيضًا إلى إقامة علاقات استراتيجية مع الدول المصدرة والممرات عبر الضفة الجنوبية للمتوسط، كما هو الحال مع ليبيا وتونس. وقد أبرمت شراكات مع هذه الدول لمساعدتها في تقليل مغادرتهما للمهاجرين نحو أوروبا، وتيسير إجراءات العودة لأفرادها. تفتخر فون دير لاين بأن العمليات المدعومة من الاتحاد أسفرت عن نحو 17700 عملية ترحيل من شمال أفريقيا في عام 2024.
مراجعة سياسة الترحيل في الاتحاد الأوروبي
حددت المفوضية أيضًا ضرورة مراجعة ما يُعرف بتوجيهات العودة لعام 2008، التي تنظم القواعد الخاصة بعمليات الترحيل. تطرق وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي مؤخرًا إلى إمكانيات تعزيز السياسيية الهجرة، بما في ذلك مناقشة نقل المهاجرين إلى دول خارج الاتحاد. طلب بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، مراجعة توجيهات العودة بما يهدف إلى تسريع وتنظيم إجراءات الترحيل.
التحديات الحالية والأرقام المتزايدة
على الرغم من أن الاتفاقيات مع الدول المختلفة قد أدت إلى تقليص نسبة الدخول غير النظامي إلى الاتحاد عبر البحر الأبيض المتوسط، إلا أنه تم تسجيل زيادة بنسبة 56% في أعداد الواصلين عبر الطرق الغربية للأطلنطي نحو إسبانيا منذ نهاية سبتمبر. ولذا، فإن تعزيز الشراكة مع دول مثل موريتانيا يتجه ليكون جزءًا أساسيًا من استراتيجيات بروكسل لمواجهة هذه التحديات.
تُظهر هذه التطورات ضرورة ملحة للاتحاد الأوروبي في التعامل مع قضايا الهجرة واللجوء بشكل متوازن بين الحفاظ على الأمن وضمان الحقوق الإنسانية.