بلجيكا

بلجيكا ترفض استقبال الرجال العازبين طلبات اللجوء

2023-11-13 03:00:00

السلطات البلجيكية ترفض استضافة الرجال وحدهم كطلبة لجوء: واقع مروع يؤدي إلى تفاقم الأزمة

في خطوة مثيرة للجدل، اقترحت وزيرة الدولة المعنية باللجوء والهجرة في بلجيكا، نيكول دي مور، عدم استقبال الرجال القادمين بمفردهم طلباً للجوء، وذلك في وقت تعاني فيه البلاد من ارتفاع عدد المحتاجين، حيث يضطر العديد من الأشخاص للنوم في الشوارع أو في أماكن غير صحية. تلك السياسة تثير القلق حيال تأثيراتها على حياة الناس الذين يبحثون عن الأمان واللجوء.

أزمة الاستقبال تتحول إلى حالة طوارئ دائمة

منذ بداية الصراع في أوكرانيا، شهدت بلجيكا تزايداً كبيراً في طلبات اللجوء والحماية المؤقتة، إلا أن المشكلة تعود إلى ما قبل ذلك بفترة طويلة. تشير التقارير إلى أن البلاد تعاني من نقص حاد في أماكن الاستقبال منذ أكتوبر 2021، وهو ما دفع منظمات حقوق الإنسان إلى تحذير السلطات من الظروف المعيشية غير الإنسانية. يواجه طلبة اللجوء رفضاً مستمراً، مما يؤدي إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعيشون في الشوارع، مما يضاعف من خطر تعرضهم للإيذاء والاستغلال.

قرار غير قانوني يؤثر على حقوق الإنسان

في 29 أغسطس، أعلنت نيكول دي مور بشكل مفاجئ عن وقف استقبال الرجال المتقدمين بطلبات اللجوء، مما أوقع هؤلاء في ظروف قاسية. تدعو منظمات المجتمع المدني إلى إلغاء هذا القرار، معبرة عن القلق من أن هذه السياسة لن تؤدي إلا إلى تفاقم مشاكل التشرد وانخفاض جودة إجراءات اللجوء. كما تسلط الضوء على أنه من الواجب على الحكومة الالتزام بالقوانين المتعلقة بحقوق الإنسان، والتي تحمي حقوق جميع طالبي اللجوء بغض النظر عن جنسهم.

الآثار السلبية على إجراءات اللجوء

تشير التحليلات إلى أن هذه السياسة لن تؤثر فقط على حياة رجال اللجوء، بل ستؤثر سلبًا على سير إجراءاتهم. فالطموح لتحقيق العدالة في إجراءات اللجوء يتطلب دعماً متكاملاً، ويجب على هؤلاء الأفراد الحصول على الفرصة المناسبة لفهم وإدارة قضاياهم بشكل صحيح. علاوة على ذلك، تشدد نيكول دي مور على الحاجة إلى تخصيص أماكن للنساء والأسر والأطفال غير المصحوبين خلال فصل الشتاء، لكن ذلك لا يبرر التقاعس عن تقديم المساعدة للرجال المنفردين.

  البحث يكشف تزايد العداء لدى البلجيكيين تجاه الهجرة

إجراءات قانونية ضد القرار

في مواجهة هذا الإجراء غير القانوني، قامت ثماني منظمات حكومية وغير حكومية بتقديم طعناً عاجلاً أمام مجلس الدولة البلجيكي. في التعليق على هذا القرار، اعتبر محامي متخصص في قضايا الهجرة أن الحكومة على دراية تامة بمدى عدم قانونية هذا الإجراء. في 13 سبتمبر، أصدر مجلس الدولة قراراً بتعليق هذا القرار، مشيراً إلى أن الحكومة لم تلتزم بالتزاماتها القانونية تجاه طالبي اللجوء.

تحديات القيم الديمقراطية

على الرغم من تعليق مجلس الدولة، لا تزال وزيرة الدولة تؤكد أنه لا يوجد مكان إضافي لاستقبال المزيد من طالبي اللجوء. هذا النهج أثار استياءً واسعاً، حيث تُظهر السياسة الحالية تراجعاً واضحاً عن القيم الديمقراطية والالتزامات الدولية. إن التمييز بين طالبي اللجوء بناءً على الجنس يؤدي إلى عدم احترام حقوق الإنسان الأساسية، مما يعكس عدم اهتمامات الحكومة بمسؤولياتها تجاه الفئات الأكثر ضعفاً.