بلجيكا

بلجيكا تُعدل تصاريح العمل والرواتب وسياسة الهجرة: عرض مغرٍ للغاية

2024-09-17 03:00:00




تواجه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تحديات عدة بسبب شيخوخة السكان ونقص اليد العاملة. وتتنافس هذه الدول بشدة لجذب المواهب الأجنبية، خاصة في ظل الظروف الحالية. بينما في فرنسا، يعتبر النقاش العام محصورًا بين الأحزاب السياسية، تشير الجهود إلى نظام متسارع للحصول على تأشيرات للعمال والطلاب الأجانب. في إيطاليا، وعلى الرغم من سياسة صارمة ضد الهجرة غير الشرعية، فإنها تعمل بلا كلل على عقد اتفاقيات مع الدول الشمالية من البحر الأبيض المتوسط. وفي ألمانيا، تم اتخاذ خطوات متعددة لتبسيط عملية التجنيس للعمال الأجانب والاستعانة بـ 250,000 عامل مؤهل من كينيا. ومن جانبها، تستعد بلجيكا أيضًا لدخول هذا المشهد.

تعتزم السلطات البلجيكية اتخاذ إجراءات جذرية بشأن تنظيم إذن العمل، وتحديدًا فيما يتعلق بما يُعرف بـ “البطاقة الزرقاء الأوروبية”. ستدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في 1 أكتوبر 2024 وتهدف إلى تخفيف القوانين الحالية وتعزيز جاذبية سوق العمل البلجيكي للعمال المهرة.

سوف يتم تغيير المعايير المتعلقة بالحد الأدنى لرواتب بعض أنواع أذونات العمل في منطقة بروكسل، حيث سيتم احتساب هذا الحد بناءً على متوسط الراتب الشهري الإجمالي، المحدد بـ 4604 يورو. تهدف هذه الإصلاحات إلى توحيد الممارسات في سوق العمل بالعاصمة البلجيكية وضمان ضمانات لرواتب عادلة للعمال الأجانب، كما أوضحت “Schengen News”.

أما بالنسبة للتغييرات في “البطاقة الزرقاء الأوروبية”، فإن الهدف هو توسيع نطاق معايير الأهلية. فلن يكون هناك حاجة لإثبات حصول المتقدمين على شهادة جامعية، وإنما يكفي أن يُثبت المرشحون أنهم يمتلكون خمس سنوات من الخبرة المهنية في مجالهم.

يتمتع العاملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (TIC) بامتيازات أكبر، حيث يمكنهم الحصول على البطاقة الزرقاء الأوروبية بعد ثلاث سنوات من الخبرة المهنية خلال السنوات السبع الماضية دون الحاجة لمؤهلات أكاديمية إضافية.

  في عام 2023، شهدت السكان في بلجيكا زيادة طفيفة بفضل الهجرة

علاوةً على ذلك، سيتمكن حاملو البطاقة الزرقاء الأوروبية من تغيير صاحب العمل خلال الأشهر الاثني عشر الأولى من إصدار إذن عملهم، مما يمنحهم حرية أكبر للتنقل نحو الفرص المهنية بدلاً من التقييد.

بعيدًا عن الإصلاحات المتعلقة بالبطاقة الزرقاء، ستقوم بلجيكا بإجراء تغييرات شاملة في سياستها المتعلقة بالهجرة اعتبارًا من أكتوبر 2024. هذا الإطار الجديد يهدف إلى تبسيط وتحديث الإجراءات للعمال الأجانب وأرباب العمل والمستثمرين الدوليين.

بشكل ملموس، سيكون بإمكان العمال الأجانب الذين يقيمون في بلجيكا منذ 30 شهرًا الحصول على إذن عمل غير محدود، وذلك تحت شروط معينة. كما أن العاصمة الأوروبية تفكر في وضع معايير أكثر وضوحًا بالنسبة للموظفين المستقلين الأجانب الذين يسعون للحصول على أذونات العمل. يمثل ذلك تحولًا ملحوظًا في سياسة الهجرة البلجيكية.




ما الذي يحصل في تونس؟
نحن نشرح على قناتنا على يوتيوب. اشترك!