بلجيكا

بلجيكا ستشدد القواعد المتعلقة بلم الشمل الأسرى

2025-01-29 03:00:00

توجه بلجيكا نحو تشديد شروط لم شمل الأسر

من المتوقع أن تتبنى بلجيكا إجراءات جديدة تهدف إلى تشديد شروط الحصول على تأشيرات لم شمل الأسر. تأتي هذه الخطوة في أعقاب زيادة ملحوظة في الطلبات على هذا النوع من التأشيرات، مما يعكس التحديات التي تواجه البلاد في إدارة حركة المهاجرين واندماجهم في المجتمع البلجيكي.

زيادة مستمرة في طلبات لم شمل الأسر

تشير الإحصائيات الصادرة عن مكتب الأجانب في بلجيكا إلى أن لم شمل الأسر شكّل نسبة متزايدة من التدفقات المهاجرة إلى البلاد. سجلت بلجيكا رقمًا قياسيًا في عام 2024، حيث تم منح أكثر من 20,000 تأشيرة لم شمل أسر، متجاوزة الأرقام المسجلة في السنوات السابقة. هذه الزيادة تشمل عائلات اللاجئين، حيث تم منح 5,700 تأشيرة لأفراد عائلاتهم، مما يمثل ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تقارب 100% مقارنة بعام 2023.

الاعتبارات الحكومية لتشديد الشروط

يعكس الوضع الحالي رغبة الحكومة البلجيكية في فرض شروط أكثر صرامة على تأشيرات لم شمل الأسر، وهو توجه يتماشى مع سياسات العديد من الدول الأوروبية الأخرى. من بين النقاط المطروحة، تتمثل في فرض شروط مالية معينة على الطلبات، ورفع العوائق المالية للمتقدمين، بالإضافة إلى تقليل زمن معالجة الطلبات، وذلك بغرض الحد من عدد المستفيدين وضمان أن المهاجرين المتواجدين في بلجيكا لديهم القدرة على دعم أسرهم.

التحديات أمام حقوق المهاجرين

تثير هذه التغييرات قلق المدافعين عن حقوق المهاجرين والباحثين في مجال الاندماج. كما تبرز أستريد ديكليرك من مركز “ميريا” الفيدرالي أهمية لم شمل الأسر في دعم العلاقات الاجتماعية. إذ قالت: “الفصل عن العائلات يجعل من الصعب على الأفراد الاندماج في المجتمع المحلي، وخاصة إذا كانوا بعيدين عن أسرهم التي قد تعيش في ظروف صعبة.” هذا يشير إلى الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لتلك السياسات.

  632 مهاجراً في حالة عبور تم اعتقالهم في فلاندر الغربية في 2024، وهو رقم في زيادة كبيرة

نموذج الدول الأوروبية الأخرى

تأمل بلجيكا في التجارب التي مرت بها دول أوروبية أخرى، وخاصة الدول الإسكندنافية، التي قامت بالفعل بتطبيق قوانين أكثر تشددًا بشأن لم شمل الأسر. على سبيل المثال، فرضت فنلندا قيودًا عمرية ونقاط على دخل الأفراد، فيما اقترح الدنمارك شروطًا أصعب تتمثل في تعقيد إجراءات الحصول على تأشيرات لم شمل الأسر للأشخاص الذين لديهم سجلات جنائية. كما تم فرض حد أدنى للموارد المالية في النرويج يجب تحقيقه لتيسير قدرة المهاجرين على لم شمل أسرهم.

الأثر المحتمل على المجتمع البلجيكي

إذا تم إقرار هذه القواعد الجديدة، فسيكون لذلك أثر عميق على تدفقات الهجرة إلى بلجيكا. حيث قد يواجه العديد من الأسر صعوبات أكبر في لم شمل أفرادها، مما سيعقد من عملية اندماجهم في البلاد. وينبغي على الحكومة أيضًا النظر في التكاليف النفسية والاجتماعية المترتبة على سياسة فصل العائلات، حيث إن الضغوط الناتجة عن الفراق قد تؤدي إلى تحديات جديدة أمام المهاجرين.