2023-12-14 03:00:00
في بلجيكا، يواجه ما يقارب 3000 طالب لجوء وضعًا صعبًا للغاية، حيث يعانون من نقص في المأوى والموارد الأساسية. هذا الوضع المزري هو نتيجة عدم قدرة الحكومة البلجيكية على توفير السكن والخدمات الضرورية للذين يبحثون عن الحماية. مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع مخاطر التعرض لدرجات حرارة منخفضة، يقتضي الأمر اتخاذ تدابير عاجلة من قبل السلطات. يدعو المتخصصون إلى تفعيل “خطة توزيع” تهدف إلى توفير مساكن ملائمة لكافة طالبي اللجوء، تجاوبًا مع الالتزامات الدولية التي تفرضها معايير حقوق الإنسان.
### تقصير الحكومة البلجيكية في تقديم الدعم
على مدار السنوات الماضية، تعرضت الحكومة البلجيكية لانتقادات شديدة بسبب عدم قدرتها على توفير أماكن الإيواء المناسبة لطالبي اللجوء. الأمر الذي أدى إلى تفشي أزمة إنسانية حقيقية. الحكومة، وبالرغم من أنها كانت قد حصلت على أحكام قضائية تفيد بواجبها في تقديم المساعدة، إلا أنها لم تتخذ الإجراءات اللازمة لزيادة عدد مراكز الاستقبال. الوضع الحقير الذي يعيش فيه العديد من طالبي اللجوء يعد انتهاكًا صارخًا لحقوقهم الأساسية.
### دمار المخيمات وممارسات الإخلاء القسري
في الحادي عشر من أكتوبر عام 2021، تم حرمان حوالي 50 شخصًا من حق اللجوء بالمركز المعني، مما دفعهم للجوء إلى التخييم في الشارع. ومنذ ذلك الحين، واجه العديد من طالبي اللجوء المصير نفسه وجرى تركهم في الشوارع دون مأوى. تقوم السلطات بعمليات إخلاء قسري للمخيمات التي ينشئها هؤلاء، حيث لا توفر لهم بدائل سكنية، وتقوم أحياناً بتدمير خيامهم، مما يتركهم في حالة من الفوضى والإهمال التام.
### دور المجتمع المدني في مواجهة الأزمة
ساهمت المنظمات غير الحكومية والنشطاء المحليون بشكل كبير في التخفيف من معاناة طالبي اللجوء. بفضل جهودهم، تم تقديم بعض المساعدات، ولكن الموارد المتاحة لهم تظل محدودة ومتقلبة. على الرغم من أن الحكومة قد أعلنت عن بعض الزيادات في سعة استيعاب المراكز، إلا أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لمعالجة الأزمة الملحة التي تفاقمت بمرور الوقت. كانت هناك تحذيرات كثيرة من منظمات المجتمع المدني منذ عام 2021 تحث الحكومة على زيادة طاقة الاستيعاب، ولكن لم يتم اتخاذ أي خطوات جدية.
### انتهاك الحقوق وحكم القانون
أصدرت المحاكم البلجيكية، بما في ذلك مجلس الدولة والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، العديد من القرارات التي تدين تصرفات الحكومة ورؤيتها لقضية طالبي اللجوء. الإهمال المتكرر لتلك الأحكام يعكس ازدراءً واضحًا للحقوق الإنسانية وللدولة القانونية. إذ تتجاهل السلطات التزاماتها بإجابة طلبات اللاجئين المعلقة، مما يزيد من قلق المجتمع البلجيكي والدولي حول التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.
### خطوات فعالة نحو الحل
إن الظروف الحالية تتطلب استجابة فورية من الحكومة البلجيكية. تحقيق التوازن والتعاون بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني أمر أساسي لحل أزمة الإسكان لطالبي اللجوء. يتوجب على السلطات الاعتراف بجديّة الوضع الحالي والتفاعل بطرق تضمن كرامة وحقوق الأفراد المحتاجين. الإجراءات السريعة ستساعد في إنقاذ الأرواح وتحسين الوضع العام لطالبي اللجوء في بلجيكا.