بلجيكا

بي. جي. سكوت بمناسبة مرور 60 عاماً على الهجرة المغربية: “في الحقيقة، أنا المهاجرة. لا أفكر في كوني مهاجرة هنا في بلجيكا”

2024-07-08 03:00:00

إضاءة على حياة المهاجرين: قصص ملهمة من الجالية المغربية

بمناسبة مرور 60 عامًا على الهجرة المغربية إلى بلجيكا، تبرز أهمية تسليط الضوء على قصص النساء اللواتي ساهمن في تشكيل هذا النسيج الاجتماعي. من خلال تقديم 10 بورتريهات، يتم تسليط الضوء على تجارب هؤلاء النساء، بما في ذلك شخصية بارزة، وهي فاطمة العجمي، التي تحمل في قصتها تجارب الهجرة والتحديات التي تلازمها.

فاطمة العجمي: رحلة البناء والتحدي

ولدت فاطمة العجمي في بلجيكا لأب مغربي يعمل في مناجم الفحم. رغم نشأتها في بيئة بلجيكية، إلا أن جذورها المغربية كانت دائمًا حاضرة في حياتها. غادر والدها المغرب بحثًا عن فرص أفضل، وعاد للزواج من والدتها، مما أضفى بعدًا ثقافيًا مميزًا على حياتها. تعبر فاطمة عن مشاعرها بالقول: “لقد كانت رحلة صعبة للغاية“. عاش والديها نضالًا كبيرًا لبناء حياة جديدة، حيث انفصلت العائلة عن الوطن، واستمروا في التواصل مع الأقارب عبر الرسائل التي كانت تحمل معهم ذكريات ومشاعر من الوطن.

تعريف الهوية: مزدوجة الثقافة

تتحدث فاطمة عن تحديات الهوية التي تواجهها كامرأة ذات أصول مزدوجة. العيش في بلجيكا بجذور مغربية يعكس التنوع الثقافي الذي شكل تجربتها. إذ تشعر أحيانًا بأنها منخرطة في الثقافة البلجيكية بينما تحمل معها القيم والتقاليد المغربية. “لا أعتبر نفسي فقط مهاجرة، بل أنا جزء من تشكيل الهوية البلجيكية أيضًا”، تضيف فاطمة.

مساهمة فاطمة: “لا بيل هيب هوب”

تسهم فاطمة في تعزيز الثقافة والفنون من خلال تنظيم “مهرجان لا بيل هيب هوب”، الذي يركز على إبراز الفنانات والموهوبات في عالم الهيب هوب. ذلك يعدّ منصة مهمة لتشجيع النساء وتمكينهن من التعبير عن أنفسهن من خلال الفن، ويعكس بشكل واضح دور المرأة المغربية في مجالات متعددة.

  حكيمة درهموش تتحدث بعاطفة عن والديها: "لن أكون ما أنا عليه دون حبهم وقوتهم وثقتهم"

تجارب هجرات أخرى: الذكريات والمشاعر

تذكر فاطمة تجارب أخرى من حياة النساء اللواتي هاجرن إلى بلجيكا. لكل واحدة قصة تحمل معها مشاعر الألم والفخر، وتعبّر عن القوة والعزيمة لبناء حياة جديدة. هذه القصص تمثل صوتًا قويًا يؤكد على أهمية التنوع والتشارك في المجتمع البلجيكي.

نظرة نحو المستقبل: الأمل والفرص

ترى فاطمة أن المستقبل يحمل فرصة عظيمة لتطوير الهوية المشتركة بين الثقافات المختلفة. وهي تشدد على أهمية التعليم والتمكين الذاتي للنساء، مما يمكّنهن من تحقيق أحلامهن والمساهمة في المجتمع الذي يعشن فيه. تقدم فاطمة مثالًا على أن الهجرة ليست فقط تحديًا، بل هي أيضًا فرصة لبناء جسور بين الثقافات المختلفة.