2024-06-15 03:00:00
تسليط الضوء على إنجازات الجيل الأول من المهاجرين المغاربة في بلجيكا
تم تكريم أفراد الجيل الأول من المهاجرين المغاربة في بلجيكا، يوم الجمعة، في حفل أقيم في القنصلية العامة للمغرب في بروكسل. جاء هذا الحدث بمناسبة مرور 60 عامًا على توقيع الاتفاقية المتعلقة بتوظيف اليد العاملة بين المملكة المغربية وبلجيكا، وهو ما يعكس الدور الذي لعبته هذه الشريحة من المجتمع المغربي في تعزيز العلاقات بين البلدين.
أهمية الحدث التاريخي
شهد الحفل حضور عدد كبير من الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا، حيث تم استعراض مساهماتهم منذ ستينات القرن الماضي. وعبر القنصل العام للمغرب في بروكسل، حسن توري، عن أهمية ذكرى توقيع الاتفاقية في 17 فبراير 1964، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة ليست مجرد احتفال، بل جزء من مجموعة من الأنشطة التي سيقوم بها القنصلية للاحتفاء بهذا الحدث التاريخي.
نجاحات ونضالات الجالية المغربية
أشار القنصل إلى أن توقيع هذه الاتفاقية قد تطور بمرور الوقت إلى “مغامرة إنسانية عظيمة” كان لها تأثير ملحوظ في مجالات متعددة مثل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. كما أضاف أن الجالية المغربية تشكل حوالي 20% من سكان منطقة بروكسل، مما يدل على عمق المساهمة المغربية في النسيج الاجتماعي البلجيكي.
تكريم المهاجرين الأوائل
دعا توري إلى الاعتراف بالجهود التي بذلها الجيل الأول من المهاجرين الذين قدموا إلى بلجيكا بحثًا عن فرص أفضل، مؤكداً أنهم أصبحوا لاحقًا نموذجًا رائدًا في مجال الهجرة. كما تم الإشادة بذكرى المغاربة الذين ضحوا بحياتهم في الحروب، خاصة خلال الحرب العالمية الثانية، مما يعكس التضحيات التي قدمها المجتمع المغربي على مر السنين.
تقديرهم بالشكل المناسب
تم التأكيد على أهمية تقدير التاريخ والذاكرة، مثيرًا ضرورة أن يدرك الشباب من الجيل الحالي واللاحق القيم التي يستمدونها من أصولهم، وأن يشعروا بالفخر بما حققه أسلافهم. وفي هذا الإطار، تم عرض الفيلم الوثائقي “لن ننسى أبداً!” للكاتب والمخرج هشام سلاوي، والذي يتناول قصص المهاجرين المغاربة الأوائل والتحديات التي واجهوها في بلجيكا، بالإضافة إلى الإنجازات التي حققها أبناء الجيل الثاني من المهاجرين.
تسليط الضوء على الإنجازات الاجتماعية
وفي سياق الاحتفال، تم تكريم عدد من الأفراد من الجالية المغربية، تقديرًا لجهودهم وتضحياتهم التي ساهمت في وضع المغاربة في موقع متميز داخل المجتمع البلجيكي. هذه الاحتفالات لا تعكس فقط الاعتراف بمساهماتهم، بل تسلط الضوء أيضًا على أهمية التواصل بين الأجيال المختلفة وكيف يمكن للذكريات المشتركة أن تعزز الهوية الثقافية.