بلجيكا

تقرير المركز الفيدرالي: الهجرة لا تزال تنخفض في بلجيكا

2015-09-02 03:00:00

تراجع معدلات الهجرة إلى بلجيكا: قراءة في تقرير المركز الفيدرالي للهجرة

الوضع الراهن للهجرة في بلجيكا

تسجل بلجيكا تراجعًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين، وفقًا لتقرير حديث صادر عن المركز الفيدرالي للهجرة "ميريا". يقدم هذا التقرير إحصائيات مهمة حول اتجاهات الهجرة وملامح المجتمع البلجيكي، مشيرًا إلى أن الظاهرة التي كانت تشغل الرأي العام توضح الآن تغيرًا كبيرًا في المعطيات.

الأوروبيون في طليعة المهاجرين

تشير المعطيات إلى أن نحو 63% من المهاجرين الذين قدموا إلى بلجيكا في عام 2013 ينتمون إلى دول من الاتحاد الأوروبي. يدل هذا على استمرار تأثير الدول الأوروبية المجاورة في حركة الهجرة إلى بلجيكا، حيث يتجه العديد من المواطنين الأوروبيين إلى بلجيكا بحثًا عن فرص أفضل.

انخفاض الهجرة من خارج أوروبا

تشهد بلجيكا أيضًا تراجعًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي، خاصة من الدول الأفريقية. هذا التوجه يعكس تغيرات في الظروف الاقتصادية والسياسية في بلدان المنشأ، وكذلك تطبيق سياسات هجرة أكثر صرامة من قبل الحكومة البلجيكية. بالإضافة إلى ذلك، لاحظ التقرير انخفاضًا في عدد تصاريح الإقامة الممنوحة لأسباب عائلية أو إنسانية، مما يعزز الاتجاه نحو تقليل أعداد المهاجرين.

هجرة البلجيكيين: صورة معاكسة

في الوقت نفسه، لا تقتصر الهجرة على المهاجرين القادمين فقط، بل إن بلجيكا تشهد أيضًا خروج مواطنيها. فقد أثبتت الإحصاءات أن 67% من البلجيكيين الذين قرروا الهجرة في عام 2013 اختاروا وجهاتهم في دول الاتحاد الأوروبي. وقد أدى ذلك إلى تسجيل زيادة في عدد المغادرين مقارنة بالوافدين، حيث تجاوز عدد المغادرين 11,000 شخص، مما يسلط الضوء على التحولات السكانية في البلاد.

تركيبة المجتمع البلجيكي الحالية

بحلول بداية عام 2014، أظهرت الإحصائيات أن 81% من سكان بلجيكا هم بلجيكيون بالولادة، بينما يشكل الأجانب الذين حصلوا على الجنسية البلجيكية 8% من السكان، في حين أن 11% من السكان يحملون جنسيات أجنبية. تعكس هذه التركيبة تنوع المجتمع البلجيكي والتغيرات المستمرة في قوته العاملة.

  "كنت أنام على كرتون": مراكز الاستقبال ممتلئة، هل تتخلى بلجيكا عن الرجال العازبين طالبي اللجوء؟

التقرير كأداة للسياسات المستقبلية

يمثل تقرير "ميريا" أداة قيمة تلقي الضوء على الاحتياجات والمتطلبات في مجال الهجرة ويدعو إلى تناول موضوع الهجرة بشكل موضوعي ومتوازن. فهذه الأرقام والتوصيات يمكنها أن تسهم في تشكيل السياسات المستقبلية المتعلقة بالهجرة في بلجيكا، مما يمهد الطريق لنقاشات أكثر عمقًا حول التحديات والفرص الناتجة عن هذه الظاهرة.