2025-02-18 03:00:00
الاحتفاء بالذكرى الستين لوجود المغاربة في بلجيكا
تزامناً مع الذكرى الستين لتوقيع الاتفاقية الثنائية بين المغرب وبلجيكا، التي تمت في 17 فبراير 1964، تم إصدار كتاب جماعي بعنوان «لدي حبيبان» تحت إشراف فتيحة سعيدي. الكتاب، الذي تم التعاون فيه بين دار النشر المغربية “لا كروزي ديه شيمين” و”الطبعات البلجيكية الجديدة”، بالشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يهدف إلى استكشاف الهوية المتعددة للأجيال الناشئة من الهجرة المغربية إلى بلجيكا.
إلهام العنوان ورمزية الهوية المزدوجة
استلهم عنوان الكتاب من أغنية شهيرة لجوزفين بيكر، التي تُعد رمزًا لمناهضة العنصرية والمقاومة. يجسد هذا العنوان التعبير عن الهوية الثقافية المزدوجة التي يعيشها المواطنون البلجيكيون من أصل مغربي، حيث يُعبر النص عن التحديات والتفاصيل التي يشهدونها في حياتهم اليومية، مع الكشف عن سعيهم لتحقيق مستقبل أفضل وسط التحولات الثقافية والاجتماعية.
العمق الأدبي وثراء التجارب الإنسانية
في مقدمة الكتاب، يتحدث كل من فتيحة سعيدي وسعيد بن علي عن دور الأدب في تسليط الضوء على قضايا الهوية والهجرة. إذ تطرقت المقدمة إلى قدرة الأدب على تجسيد المشاعر والأفكار، سواء كانت واقعية أو خيالية، مما يوفر منصة للتعبير عن تجارب متعددة. كما ذكرت كلمة الشكر التي كتبتها نورية أولاي التزام جوزفين بيكر بقيم الأخوة، التي تتناغم مع القصص المعروضة في الكتاب.
الأصوات الأدبية والمساهمات البارزة
يتضمن الكتاب أعمال مجموعة من الكتاب مثل طه عدنان، وسعاد فلاح، ومصطفى حديوي، إضافة إلى عشرة كتّاب آخرين من أصول بلجيكية مغربية. تعكس قصصهم المتنوعة ملامح إنسانية مشتركة وتتحدى الصور النمطية المرتبطة بالهجرة. تجمع النصوص بين الأمل والمعاناة، مما يتيح للقارئ فرصة التعرف على تجارب حياة هؤلاء الكتاب.
إعادة تشكيل المفاهيم ونقد الصور النمطية
تطرح الكتابات في هذا العمل سؤال الهوية والانتماء، وتتجاوز الحدود التقليدية لتكون مرآة تعكس تنوع المجتمع البلجيكي الناجم عن الهجرة. من خلال سرد قصص شخصية، يتمكن الكتاب من انتقاد الصور النمطية السلبية التي غالباً ما تواجه المهاجرين، ويساهمون بذلك في بناء فهم أعمق وأكثر شمولاً لتجاربهم.