2025-03-20 15:03:00
أهداف الحملة الجديدة لتقليص الهجرة إلى بلجيكا
أطلقت وزيرة الدولة المكلفة بشؤون اللجوء والهجرة في بلجيكا حملة إعلامية جديدة على منصات التواصل الاجتماعي تهدف إلى تثبيط الراغبين في الهجرة إلى البلاد. تحمل الحملة رسالة واضحة تبرز أن مراكز اللجوء في بلجيكا ممتلئة، وأن الوضع في البلاد يتطلب الانتباه والعناية الخاصة للذين يحتاجون حقًا للدعم، مما يثير جدلًا حول فعاليتها في تحقيق أهدافها.
رسالة الحملة: لا تأتوا إلى بلجيكا
تتضمن الحملة الرسالة المباشرة: “مراكز اللجوء مشبعة، لا تأتوا إلى بلجيكا”. وفي إطار ذلك، صرحت آنيلين فان بوسوي، وزيرة الدولة للهجرة واللجوء، أنه في ظل الظروف الحالية، لا تستطيع بلجيكا استقبال المزيد من طالبي اللجوء. وأكدت أن التكاليف المرتبطة باستقبال اللاجئين تشكل عبئًا كبيرًا على الميزانية، حيث تصل التكلفة سنويًا إلى مليار يورو، مما يؤثر سلبًا على الخدمات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية.
التحديات أمام خدمات الدعم العام
تشير الأرقام إلى أن عدد طالبي اللجوء في بلجيكا قد بلغ حوالي 40,000 في العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد. يتسبب هذا التزايد في ضغط كبير على الخدمات العامة، مما يجعل من الصعب على البلاد تلبية احتياجات الجميع. تقول الوزيرة: “نحتاج إلى اتخاذ تدابير مناسبة لتوجيه رسالة صادقة لأولئك الذين ليس لديهم الحق في اللجوء”.
نقاش حول فعالية الحملة
رغم الجهود المبذولة، تطرح منظمات غير حكومية تساؤلات حول فعالية هذه الحملة في إحداث تأثير حقيقي. يشير فرانسوا جيمين، مدير مراقبة حركة المهاجرين، إلى أن مثل هذه الحملات تستهدف أساسًا الرأي العام البلجيكي، وتهدف إلى خلق انطباع بأن الحكومة تتخذ إجراءات صارمة. ويؤكد أن الحملة لن تؤدي إلى النتائج المرجوة، بل إنها مجرد وسيلة لجذب الانتباه الإعلامي.
الجدال القانوني والأخلاقي للحملة
تعتبر سوتيتا نغو، مديرة “التنسيق والمبادرات للاجئين والمهاجرين”، الرسالة التي تحملها الحملة غير قانونية. وتؤكد أن رسالة “لا تأتوا إلى بلجيكا” تتعارض مع حقوق الإنسان، حيث يجب على الأشخاص الفارين من النزاعات المسلحة والفوضى أن يكونوا قادرين على طلب اللجوء، ولا يجوز إبعادهم عن الحدود بهذه الطريقة. تشدد على أن بلجيكا يجب أن تظل ملاذًا آمنًا للذين يحتاجون إليه.
مستقبل الحملات الدعائية
وفقًا للاتفاق الحكومي، من المخطط زيادة وتيرة هذه الحملات الدعائية الموجهة لتقليص الهجرة. ومع ذلك، يبقى السؤال الأساسي مطروحًا: هل ستنجح هذه الاستراتيجيات في تحقيق الأهداف المنشودة، أم ستظل مجرد إجراءات شكلية لحماية المصلحة العامة في عيون الناخبين؟