بلجيكا

سياسة اللجوء والهجرة في أريزونا: خطة للردع والاستبعاد الاجتماعي

2024-11-05 03:00:00

أزمة اللجوء في بلجيكا: تداعيات الحرب في فلسطين

تؤدي الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين إلى تدفق كبير للاجئين، مما جعل الفلسطينيين أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في بلجيكا. كما أن هناك أيضًا لبنانيين يسعون للهروب من القصف الإسرائيلي للمطالبة بالأمان في أوروبا. ولكن، لم يتم التطرق لهذه الأزمات من قبل المفاوضين السياسيين. يشير بارت دي ويفر إلى إسرائيل باعتبارها “جانب النور”، بينما وصف جورج لويس بوشيه الهجوم الإسرائيلي على لبنان بأنه “عبقري”. كما انتقد ثيو فرانكن حديث رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو عن جرائم الحرب الإسرائيلية خلال زيارته. هذه المواقف تعكس التوجهات الداعمة لإسرائيل من قبل المفاوضين في بلجيكا.

توجهات الحكومة: تقليص عدد اللاجئين وما يرتبط به

تسعى الحكومة البلجيكية إلى تقليص عدد اللاجئين المقيمين داخل حدودها، مع تجاهل الأسباب الجذرية التي تدفع الناس للفرار من بلادهم. هذا التوجه ليس بجديد، فقد شهدناه من قبل مع دعم الحكومات الغربية لعمليات الحروب في مناطق مثل ليبيا وأفغانستان. صحيح أن بلجيكا لا تستطيع استيعاب جميع مشاكل العالم، ولكن يتعين عليها المساهمة في جهود التنمية لتعزيز الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية في الدول المجاورة. تعتمد إسرائيل على الدعم العسكري والمالي من الغرب لاستمرار عملياتها العسكرية.

استراتيجية العزوف: طرد اللاجئين كوسيلة للردع

تتبنى الحكومة البلجيكية استراتيجيات تهدف إلى طرد عدد أقل من اللاجئين عبر استخدام ممارسات ردعية. يسعى المسؤولون إلى جعل تجربة اللجوء في بلجيكا غير مريحة وغير مرغوبة، وذلك من خلال تدهور ظروف استقبال طالبي اللجوء. تشير التحليلات إلى أن بلجيكا ليست الوحيدة في هذا النهج، فقد اعتمدت دول مثل هنغاريا وإيطاليا على نفس الإستراتيجية. ويتوقع أن تؤدي هذه السياسات إلى انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان في أوروبا بشكل عام.

  تحية للجيل الأول من الهجرة المغربية في بلجيكا

تحديات التشريعات: متطلبات استضافة اللاجئين

تحدد القوانين الدولية التزامات الدول في استضافة طالبي اللجوء وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم. لذلك، فإن تقليص عدد أماكن الإيواء يعد خطوة غير قانونية. ومع ذلك، لجأت الحكومة البلجيكية إلى اتخاذ خطوات غير شرعية كإصدار قرار يمنع استقبال الرجال العزاب. هذه القرارات تعرض الحكومة لمزيد من الدعاوى القضائية، حيث تم الحكم عليها عدة مرات من قبل المحاكم البلجيكية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ستتجاوز الحكومة حدودًا جديدة وتسمح لآلاف طالبي اللجوء بالنوم في الشوارع؟

تكاليف السياسة الحالية: حجة اقتصادية أم إحباط إنساني؟

بمحاولة خفض التكاليف، يسعى بارت دي ويفر إلى توفير المزيد من الأموال عن طريق تنفيذ ما يسمى “سياسة الإعادة الأكثر فعالية”. ومع ذلك، يُعتبر هذا الهدف محل جدل كبير، حيث إن عملية الطرد باهظة الثمن وتحتاج لتمويل كبير. زيادة عدد مراكز الاحتجاز، كما ينص عليه بعض المشرعين، لن يرسل إلا المزيد من الأموال إلى هذه السياسات دون حدوث أي تحسن حقيقي في الوضع. كما أن تكثيف التفتيشات للتفتيش عن المهاجرين غير الشرعيين يتطلب موارد إضافية وسيتسبب في تجاهل الكثير من المساهمات الاقتصادية التي يقدمها المهاجرون.

نموذج الاندماج الدنماركي: اختيارات اجتماعية معاكسة

تسعى الحكومة البلجيكية إلى استنساخ النموذج الدنماركي من خلال تصنيف وضع اللاجئين. يأمل المسؤولون في تحقيق توفيرات كبيرة عن طريق حرمان اللاجئين من الوصول إلى المساعدات الاجتماعية الأساسية لفترة محددة. هذا النموذج قد يتجلى في استبدال دعم الاندماج بدفعات شرطية، مما يؤدي إلى تفاقم الفقر بدلاً من تسهيل الاندماج. تاريخيًا، استخدمت الحكومات الدنماركية هذا الإطار لتحقيق أهداف سياسية متشددة في مجال الهجرة، لتصبح التجربة الدنماركية مثالًا للدول الأخرى التي تسعى لتحقيق نفس النتائج دون النظر إلى الآثار السلبية لهذه السياسات.

  يجب على البلجيكيين قريبًا عدم تقديم تأشيرة للدخول إلى فيتنام