2024-07-07 03:00:00
الاحتجاجات ضد سياسات الترحيل في بلجيكا
شهدت الساحة البلجيكية تظاهرات حاشدة في الآونة الأخيرة، حيث تجمع المتظاهرون أمام مركز اعتقال فوتيم للتعبير عن اعتراضاتهم على السياسات الحكومية المتعلقة بالهجرة وتوقيع الاتفاقيات التي تعزز عمليات الترحيل. تنظم هذه التظاهرات من قبل مجموعة "جمعية مقاومة مراكز الأجانب" (CRACPE) التي تعبر عن قلقها من التوجهات السياسية الحالية.
الترحيل الجماعي نحو المغرب
أثار توقيع بلجيكا على اتفاقية مع المغرب في أبريل 2024 موجة من الانتقادات الجادة. حيث أكدت منظمات حقوق الإنسان أن هذه السياسات أدت إلى زيادة عدد الترحيلات بشكل كبير، وزادت من حدة العنف المصاحب لها. تضمن أحد أبرز الحوادث التي وقعت في 18 يونيو، ترحيل مجموعة من الأشخاص بواسطة طائرة تجارية حيث أُجبر هؤلاء على مغادرة البلاد تحت حراسة مشددة من 28 شرطياً، مما أثار عدة علامات استنكار واحتجاج ضمن الأوساط الحقوقية.
تنديد المراقبين والناشطين
تحدثت "فرانس آريتس"، المديرة في مجموعة CRACPE، للوكالة البلجيكية "بلجا" مشيرة إلى تراكم انتهاكات حقوق الإنسان خلال عمليات الترحيل. فقد ظهرت على أحد المرحلين علامات تعذيب وأثار كدمات على جسده، مما يعكس حقيقة التعامل القاسي واللا إنساني مع هؤلاء الأفراد. مثل هذه الشهادات تناقض القيم التي تروج لها الدول الأوروبية.
القلق من التصاعد العنصري في السياسات الأوروبية
تشعر المجموعة الحقوقية بتزايد المخاوف من تصاعد الاتجاهات اليمينية واليمينية المتطرفة في السياسة الأوروبية. ترى CRACPE أن الحكومة البلجيكية تتجه نحو تعزيز قوة مراكز الاعتقال، إلى جانب خطط لإنشاء مركز جديد للاعتقال في مدينة جوميت قرب شارلروا. تثير هذه القرارات قلقاً عميقاً في صفوف نشطاء حقوق الإنسان الذين يخشون من أثرها على حقوق المهاجرين واللاجئين.
تجارب مشابهة في دول أوروبية الأخرى
لا تقتصر هذه السياسات على بلجيكا فقط، إذ أن العديد من الدول الأوروبية تتبنى سياسات مشابهة. على سبيل المثال، قامت الحكومة الإيطالية بالتعاون مع الحكومة الألبانية بفتح مراكز جديدة تستوعب الآلاف من المهاجرين، وهو ما أثار نوعاً من الاستنكار فيما يتعلق بمعاملة المهاجرين في تلك المراكز. تجسد هذه الإجراءات حقيقة صادمة لمستوى التعاون الوثيق بين الدول الأوروبية لترحيل المهاجرين بشكل غير إنساني.
الدعوات إلى تغيير السياسات الحالية
تأتي هذه الاحتجاجات كجزء من دعوات مستمرة من قبل المدافعين عن حقوق المهاجرين لتغيير السياسات الحالية في بلجيكا وأوروبا. يطالب الكثيرون بإعادة النظر في القوانين والسياسات التي تتعلق بحقوق المهاجرين واللاجئين، والتركيز على إيجاد حلول إنسانية بدلاً من اللجوء إلى العنف والترحيل القسري، إيماناً بأن كل إنسان يستحق الكرامة والحماية.