2025-01-11 03:00:00
قصة شاب كاميروني في بلجيكا: الأمل تحت ظل الخوف
قبل عام، استقبلت RTL info قصة Steve، وهو شاب كاميروني يسعى للحصول على اللجوء في بلجيكا. كان يعبّر عن مخاوفه المستمرة من احتمالية طرده من البلاد، على الرغم من أنه أظهر قدرة كبيرة على الاندماج في المجتمع البلجيكي. بعد مرور عام، ما زالت رحلة Steve تتواصل، تكتنفها الشكوك والتحديات.
واقع Steve اليوم: استمرار الانتظار
حتى بعد عام من لقائه الأول، لا يزال Steve تحت وطأة البطاقة البرتقالية، وهي وثيقة مؤقتة تتيح له الإقامة في بلجيكا في انتظار قرار بشأن طلب اللجوء. ومع اقتراب موعد انتهاء صلاحية هذه البطاقة في 29 يناير، يعيش Steve في حالة من القلق المستمر حول مستقبله. يقول: “أعلم جيدًا أن احتمال سحب هذه الوثيقة قائم في أي لحظة، مما يعيق قدرتي على بناء حياتي.”
خلفية الاضطهاد: الأسباب الرئيسية لرغبته في اللجوء
تعود معاناة Steve إلى الظروف السياسية الصعبة التي يعيشها في الكاميرون، حيث يعتبر ناشطًا سياسيًا. يعود القلق الكبير لديه إلى المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها حال عودته إلى وطنه، حيث يخاطر بفقدان حياته. كما يقول: “المسجون هو أقل ما يمكن أن يعاني منه معارض سياسي، لكنني أواجه خطر القتل بشكل واضح.”
مثال للتكامل: مسيرة مهنية مشرفة
على الرغم من هذه التحديات، يواصل Steve بناء حياته في بلجيكا، حيث عمل في مجال التسوق لمدة قريبة من الخمس سنوات. منذ أن انضم إلى فريق متجر Colruyt كمستخدم دائم في مارس 2020، يُعتبر نموذجًا للإدماج الناجح ومثالاً مثيرًا للإعجاب لمن يسعون للعيش بكرامة.
الحياة اليومية تحت الضغط
Steve يعيش حياة مزدحمة حيث يحاول تحقيق التوازن بين العمل والامتثال للقوانين المحلية. يقول: “أقوم بكل ما يُطلب مني: أدفع ضريبي، وأقوم بدفع الإيجار، وأساهم في النظام الاجتماعي. لا أفهم ما الذي ينقصني لأكون مواطنًا بلجيكيًا.” في الوقت الذي يشهد فيه زملاؤه على التزامه وتفانيه، يستمر في مواجهة الواقع البارد للفوضى الإدارية في نظام اللجوء.
التحديات المشتركة بين طالبي اللجوء
بحسب معلومات من Matthieu Lys، المحامي المتخصص في قانون الأجانب، فإن حالة Steve ليست فريدة من نوعها. الآلاف من طالبي اللجوء يعيشون تحت ظروف مشابهة، حيث تُجدد البطاقة البرتقالية لفترات تتراوح بين ثلاثة إلى ثمانية أشهر، مما يزيد من التوتر ويؤثر على العديد من الأفراد الذين يسعون لبناء الحياة في بلجيكا.
نظام متعثر ووضع اجتماعي معقد
تشير Anne Dussart، مديرة قسم “اللجوء والهجرة” في Caritas، إلى وجود تناقضات واضحة داخل النظام البلجيكي. تؤكد على أن القوانين يجب أن تعكس الواقع؛ فإذا كان شخص يعمل ويتحدث اللغة ويدفع الضرائب، فمن الصعب فهم لماذا قد لا يُعطى حق البقاء.
الأرقام تتحدث: تحديث حول حالات اللجوء في بلجيكا
بحسب الإحصائيات الصادرة، تم تقديم أكثر من 36 ألف طلب لجوء في بلجيكا في عام 2024، ومع ذلك، لا يزال هناك أكثر من 5000 طلب في الانتظار، مما يخلق عبئًا إضافيًا على النظام الإداري ويترك العديد من العمال في وضع هش.
الأمل وسط العواصف: الغد غير مؤكد
بعد عام من التقرير السابق، تبدو حالة Steve كما هي، تعكس تساؤلات جدية حول حقوق الإنسان وواقع المهاجرين. يعيش الشاب بين أمل وقلق دائم، يسعى للحصول على وضع قانوني دائم يتيح له الاستقرار والمساهمة في المجتمع دون خوف. لقد أضحت هذه القصة تجسيدًا للعديد من الأفراد الذين يكافحون من أجل إيجاد مكانهم في عالم غير عادل.