بلجيكا

معرض متجول في الفضاء العام في بروكسل بمناسبة الذكرى الستين للهجرة المغربية

2024-05-19 03:00:00

تعزيز الوعي بتاريخ المغاربة في بلجيكا

يُعَدُّ إحياء الذاكرة التاريخية للمغاربة في بلجيكا أمرًا ضروريًا، خاصة في مدينة مثل بروكسل التي تحتضن مجموعة متنوعة من الثقافات. تشير الإحصائيات إلى أن واحدًا من كل ثلاثة شبان دون سن الثامنة عشرة في بروكسل يحمل أصولًا مغربية. هذه الإحصائيات تعكس جانبًا من النسيج الاجتماعي الغني الذي يؤكد على ضرورة التعريف بتاريخ هذا مجتمع المهاجرين وما حققه من إنجازات.

أهمية التعليم في تعزيز التسامح

يعتبر التعليم أداة محورية في تعزيز التفاهم بين الثقافات المختلفة. ويحث أحمد مدهون، المفوض العام لمبادرة "بلجيكا بلادي"، على ضرورة أن يتمكن المعلمون من إعطاء إجابات شافية لتلاميذهم حول تاريخ عائلاتهم، وماضيهم المشترك. هذا الفهم التاريخي يمكن أن يساهم في بناء مجتمع متماسك، حيث يتم تعزيز الاحترام المتبادل من خلال التعرف على تراث الآخر.

معرض يُسلط الضوء على المساهمات الثقافية

تأسيس معرض في الفضاء العام يعكس الجهود الرامية لإظهار المساهمات الفعالة للمغاربة في المجتمع البلجيكي عبر مختلف الأصعدة، مثل المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية. وتوضح فاطمة زيبوه، المفوضة العلمية لمبادرة "بلجيكا بلادي"، أن الهدف هو إنشاء مساحة دائمة لإبراز الثقافة المغربية، مما يسهم في زيادة الوعي بأسلوب حياة المغاربة ودورهم المهم في تشكيل المجتمع البلجيكي.

مواجهة التحديات بالمعرفة والإيجابية

في الوقت الذي تزداد فيه الأفكار المتطرفة، يأتي المعرض كتحدٍ واقعي لتلك السرديات. يدعو أحمد مدهون إلى ضرورة التصدي للكليشيهات السلبية من خلال مشاركة قصص ملهمة لمغاربة يحظون بالتقدير في مجالات متنوعة. هؤلاء الأفراد يشكلون شعاعا من الأمل ويعكسون القدرة على تغيير الصور النمطية السائدة، مما يساعد في خلق بيئة أكثر تفهمًا وتقبلًا.

الرؤية المستقبلية لبناء مجتمع متكامل

إن الأعمال المبذولة في تنظيم هذا المعرض تعكس الرغبة في دمج الثقافة المغربية ضمن السياق البلجيكي، وتعزيز التفاعل بين المجتمعات. من المهم أن تستمر هذه الجهود من خلال الأنشطة التعليمية والمعارض الثقافية، مما يؤدي إلى تعزيز التنوع والاحتفاء بفكرة العيش المشترك، في إطار من الاحترام والتقدير المتبادل.

  «لماذا أصبحت قضية الهجرة مركزية في بلجيكا»