بلجيكا

نداء لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين من خلال العمل

2024-10-31 03:00:00

تُعتبر قضية المهاجرين غير الشرعيين من القضايا الحيوية في العديد من الدول الأوروبية، بما في ذلك بلجيكا، حيث تتداخل هذه القضية مع نقص اليد العاملة في السوق. في هذا السياق، برزت مقترحات جديدة تدعو إلى تنظيم وضع المهاجرين غير الشرعيين من خلال العمل، مما يُثير جدلاً واسعاً في أوساط المجتمع والسياسة.

نحو تنظيم وضع المهاجرين غير الشرعيين عبر العمل

أطلق “Avocats.be”، وهو الهيئة التي تمثل المحامين الناطقين بالفرنسية والألمانية في بلجيكا، مبادرة تهدف إلى إصدار “آلية تنظيمية” تسمح للمهاجرين غير الشرعيين بالحصول على تصاريح عمل في حال وجود فرص عمل متاحة في قطاع يشكو من نقص العمالة. هذا الاقتراح يُسهم في تأمين وضع قانوني لهؤلاء الأفراد، مما يمنحهم فرصة للاستقرار في البلاد.

احتياجات سوق العمل وأثرها على الهجرة

وفقاً لتصريحات رئيس “Avocats.be”، ستيفان غوتو، يمثل هذا الاقتراح حلاً مزدوجاً، حيث يُعالج نقص العمالة في بعض القطاعات ويقلل من تدفق الهجرة غير الشرعية. بالإضافة إلى ذلك، يُتيح للدولة فرصة تعزيز إيرادات الضرائب من خلال تحويل هؤلاء العمال إلى فئة خاضعة للضرائب.

ردود فعل متباينة داخل بلجيكا

على الرغم من وجود أكثر من 38 ألف وظيفة شاغرة في منطقة والونيا فقط، لم يكن هذا الاقتراح مقبولا من جميع الأطراف. بينما اعتبرت الغرف التجارية والعديد من المنظمات أن هذا المقترح يُعد خطوة إيجابية، عبر بعض السياسيين عن قلقهم من تداعياته المحتملة.

تجاذبات سياسية حول المقترح

تعتبر وزيرة الدولة لشؤون اللجوء والهجرة، نيكول دي مور، أن التنظيم المزمع للمهاجرين غير الشرعيين عبر العمل قد يزيد من معدلات الهجرة غير الشرعية، مشيرةً إلى أنه ليس حلاً فعلياً للمشكلة. وفي الوقت نفسه، تعتبر بعض الغرف التجارية أن مثل هذه الخطوة ستُعزز الاقتصاد المحلي وتُحسن من وضع بعض القطاعات التي تعاني من نقص في العمالة.

  صعوبة إدماج المهاجرين وأبنائهم في سوق العمل

واقع سوق العمل في بلجيكا

تُظهر التقارير وجود نقص حاد في عدد من المهن داخل السوق البلجيكي، بما في ذلك مجالات البناء والكهرباء وتكنولوجيا المعلومات. هذا النقص يُحتمل أن يتسع ليشمل 162 مهنة أكثر بحلول منتصف عام 2024. يدعم قطاع الأعمال فكرة تنظيم وضع هؤلاء المهاجرين كسبيل لتلبية احتياجاتهم المتزايدة.

تجارب إيجابية من السوق

تحدث العديد من أصحاب الأعمال، مثل جان-لوك كولين، الذي يمتلك عدة مطاعم، عن الفوائد المحتملة لهذا الاقتراح. فهو يرى أن تنظيم العمل سيعود بالنفع على كل من أصحاب العمل والمهاجرين غير الشرعيين، مشدداً على كونه “فرصة لكلا الطرفين”.

نظرة شاملة على تصاريح العمل الجديدة

خلال عام 2023، تم الموافقة أو تجديد ما يُقارب 20 ألف تصريح للعمل والإقامة، مما يُشير إلى رغبة الحكومة في التعامل مع قضايا المهاجرين بشكل يُحقق التوازن بين حماية الأمن العام واحتياجات السوق. يُسمح أيضاً للأجانب الذي تتضمن طلبات لجوئهم إجراءات حالية، بالعمل بعد مضي أربعة أشهر من تقديم طلباتهم.