بلجيكا

هاجر تروي الهجرة المغربية من خلال شوارع مولنبيك

2025-02-14 03:00:00

تاريخ الهجرة المغربية من خلال شوارع مولنبيك

زيارة تاريخية إلى ماضي الهجرة

نظمت المؤرخة هاجر أولاد بن طيب جولة تاريخية ضمن فعاليات أيام التراث، تهدف لعرض تجارب أولى موجات المهاجرين المغاربة. تأخذ هذه الجولة المشاركين في رحلة عبر شوارع بروكسل، حيث يمكن رؤية آثار التصنيع التي غيّرت ملامح العاصمة البلجيكية. تعكس هذه الجولة أهمية التاريخ الصناعي، وتأثيره على تدفق الهجرة، مشيرة إلى أن الحديث عن الهجرة لا يمكن فصله عن الظروف الاقتصادية التي كانت تعيشها البلاد في تلك الفترة.

الحاجة إلى العمالة من المغرب

لا يمكن تجاهل الدور الكبير الذي لعبه الاتفاق المبرم بين بلجيكا والمغرب في عام 1964، الذي أتاح إرسال العمال المغاربة للعمل في بلجيكا. في تلك الأوقات، احتاجت البلاد إلى يد عاملة لتعويض النقص في العمالة، مما أدى إلى تدفق مغاربة للعمل في المناجم وحقول البناء، بما في ذلك مشروع مترو بروكسل.

ظروف الحياة الصعبة للمهاجرين

عاش المهاجرون المغاربة في أوضاع قاسية، حيث سكنوا غالبًا في أحياء مثل مولنبيك، التي كانت تعاني من اضطرابات بسبب الأعمال الإنشائية والظروف الاقتصادية. تُظهر هاجر أن هذه الفئة واجهت تحديات كبيرة، حيث كان هناك تمييز من بعض السكان المحليين تجاههم، مما جعل من الصعب عليهم العثور على سكن ملائم وصحي.

أزمات اقتصادية وتغيرات في السياسات

مع إغلاق المناجم وتفاقم الأزمات الاقتصادية في السبعينات، بدأ الاقتصاد البلجيكي يشهد موجات من البطالة. تأثرت السياسات المتعلّقة بالهجرة بشكل كبير، حيث بدأت تتصاعد الأحاديث العنصرية والمطالبة بتقليص تدفق المهاجرين. مع صعود معدلات البطالة، برزت مطالبات بإعادة المغتربين إلى بلادهم، ممّا يعكس وضعًا اجتماعيًا متأزمًا.

ارتباط السياسات بفترات الازدهار والركود

تُشير هاجر إلى ضرورة فهم السياسات المتعلقة بالهجرة من خلال النظر في الظروف الاقتصادية التي تحيط بها. عندما تكون الأوضاع الاقتصادية جيدة، تُشجع الدول الهجرة، بينما في أوقات الأزمات، تتقيد هذه السياسات. تعكس هذه الاستنتاجات الدينامية المعقدة التي تحكم تدفقات الهجرة، والتي تبقى مرتبطة بشكل وثيق بالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

  قبل 60 عامًا، في 17 فبراير، وقعت بلجيكا والمغرب على اتفاقية "احتلال العمال المغاربة"