2024-05-02 03:00:00
فشل البرلمان في دعم مشروع قانون فرونتكس
تاريخ التصويت وأهمية القانون
من المقرر أن يصوت البرلمان الفيدرالي في بلجيكا يوم الخميس الثاني من مايو على مشروع قانون فرونتكس، الذي تم اعتماده مسبقًا من قبل مجلس الوزراء في نهاية مارس. يهدف هذا القانون إلى السماح لوكالة الحدود والسواحل الأوروبية بالتدخل في الأراضي البلجيكية، مما يشمل تعزيز الشرطة خلال عمليات الطرد القسري وتنفيذ عمليات تفتيش على الحدود في مختلف المواقع، مثل المطارات والموانئ ومحطة قطارات بروكسل، بالإضافة إلى محطة يوروستار. يأتي هذا التصويت بعد اعتماد الميثاق الأوروبي حول الهجرة واللجوء، الذي يُقرّ بعملية تصنيف واحتجاز طالبي اللجوء عند الحدود الأوروبية، مما يثير قلق المجتمع المدني والحركات الحقوقية.
غموض الصلاحيات والتبعات القانونية
يعاني مشروع القانون من غموض واضح في تحديد صلاحيات موظفي فرونتكس على الأراضي البلجيكية. لا تستبعد القوانين المعمول بها إمكانية قيام عناصر فرونتكس باعتقال الأشخاص خلال عمليات تفتيش في الشوارع أو وسائل النقل العامة، مما يفتح المجال لممارسات غير مشروعة. على الرغم من الإشارة إلى ضرورة وجود ضابط شرطة مصاحب، فإن القوات الخاصة بفرونتكس يمكن أن تقوم بعملياتها بصورة فردية، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بالحقوق الإنسانية الأساسية. كما أن التوصيات التي قدمها المجلس الأعلى للدولة، والتي تناولت خطر انتهاك حقوق الأفراد، وُوجهت بالتجاهل من قبل الحكومة.
إفلات من العقاب وخطر الانتهاكات
هناك فشل متعمد في مشروع القانون فيما يخص المسؤولية المدنية لعملاء فرونتكس في حال تسببهم بأضرار للأشخاص أو المؤسسات، مما يُعتبر مصدر قلق كبير، خاصةً أنه لم يتم وضع آلية فعّالة لتقديم الشكاوى المتعلقة بأعمال فرونتكس. هذه الثغرة القانونية تعني زيادة خطر الإفلات من العقاب في حال حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان.
تاريخ سيئ لوكالة فرونتكس
لا يمكن تجاهل تاريخ وكالة فرونتكس المشين، حيث تم اعترافها بالتورط في "عمليات طرد غير قانونية" للمهاجرين في البحر الأبيض المتوسط وأوروبا الشرقية. تتعاون الوكالة مع خفر السواحل الليبي، المتهم بالتعذيب والاعتداءات الجنسية، مما يثير قضايا إنسانية وإنسانية خطيرة. صوَر مثبتة توضح تورط الوكالة في انتهاكات لحقوق الإنسان ينبغي أن تكون على طاولة المناقشات خلال تصويت البرلمان. يتعين على النواب أن يكونوا واعين تمامًا لهذه الحقائق عندما يصوتون على مشروع يسمح بنشر وكالة ذات سمعة مشوهة في الأراضي البلجيكية.
سياسات الحكومة في مجال الهجرة
شهدت حكومة فيفالدي فشلاً ذريعًا في معاملة قضايا الهجرة وسلوكيات حقوق الإنسان. أظهرت سياساتها الواضحة رفضًا لاستقبال طالبي اللجوء، وتجاهلت تنفيذ أحكام قضائية صادرة عن المحاكم البلجيكية والأوروبية، ومارست سلوكيات تمييزية ضد فئات الشارع التي لا تحمل وثائق، بالإضافة إلى عمليات الاعتقال والطرد للأشخاص الحاملين للتأشيرات. صوت لصالح هذا القانون يعني بمثابة شطب تقارير دورات تشريعية قاسية لم تُكن في مصلحة الحقوق الإنسانية، وبالتالي يجب أن يعكس تصويت البرلمان إدانة لهذه السياسات.