2023-10-17 03:00:00
أرقام قياسية في الهجرة العالمية
شهد عام 2022 تسجيل أكثر من ستة ملايين مهاجر جديد ذي إقامة دائمة، باستثناء اللاجئين الأوكرانيين، في الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE). تعكس هذه الأرقام ارتفاعًا تاريخيًا في حركة الهجرة عبر العديد من الدول الأعضاء، حيث لم يكن هناك مثل هذا التدفق الكبير منذ أكثر من 15 عامًا.
تزايد مستمر في بلجيكا
حسب التقرير الصادر عن المنظمة، استقبلت بلجيكا 122,300 مهاجر جديد في سنة 2022، مما يمثل زيادة بنسبة 9% مقارنة بعام 2021 و7.3% مقارنة بعام 2019، أي في الفترة التي سبقت تأثيرات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي. يعكس هذا المعدل المرتفع تطورًا ملحوظًا في سياسة الهجرة البلجيكية وتوجهاتها.
تصاعد طلبات اللجوء
لم يكن بشكلٍ مفاجئ أن الطلبات المتعلقة باللجوء بلغت مستويات جديدة في العام نفسه، حيث سجّلت أكثر من مليوني طلب حول العالم. وقد أسهمت الزيادة الكبيرة في طلبات اللجوء في الولايات المتحدة في هذا الإحصاء. في بلجيكا، نمت طلبات اللجوء بصورة ملحوظة لتصل إلى 32,140 طلبًا في عام 2022، محققة بذلك ارتفاعًا بنسبة 64% مقارنة بالعام الماضي، و39% مقارنة بعام 2019.
جنسيات طالبي اللجوء في بلجيكا
كان معظم المتقدمين بطلبات اللجوء في بلجيكا من الجنسيات الأفغانية والسورية والبوروندية، مما يكشف عن الأزمات الإنسانية والنزاعات المستمرة التي تعاني منها هذه البلدان. كما أن عدد القبولات لأسباب إنسانية شهد زيادة ملحوظة أيضًا، حيث تم تسجيل 11,005 حالة في عام 2022، مقارنة بـ 10,120 حالة في العام السابق و6,770 حالة في عام 2019.
اتجاهات الهجرة في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية
تُظهر البيانات المسجلة أن العديد من دولتِ OCDE، مثل كندا والمملكة المتحدة، قد وصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في الهجرة، ما يعكس قدرة هذه الدول على استيعاب المهاجرين وتقديم فرص جديدة لهم. تكشف هذه الاتجاهات عن تغيرات جذرية في هيكلية الهجرة العالمية وكيفية تأثير الأحداث الجارية على تنقل البشر عبر الحدود.
التحولات في السياسات والهجرة الدولية
يلقي التقرير الضوء على ضرورة تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة وتسهيل تكامل المهاجرين في المجتمعات المستقبلة. يرتبط هذا بضرورة تحسين سياسات اللجوء ورفع مستوى التعاون بين الدول الأعضاء في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
تعتبر هذه الأرقام والإحصائيات مدعاة للتفكير في كيفية تأثير الهجرة على المجتمعات الحديثة وتحدياتها المختلفة، مما يحث على استمرار الحوار العالمي حول هذه القضايا الحيوية.