روسيا

أسطورة ضد حقيقة | “المهاجرون لا يأخذون أماكن العمل، بل يخلقونها”

2020-03-02 07:57:00

تحليل واقع الهجرة: هل يرفع المهاجرون مستوى البطالة أم يعززون الاقتصاد؟

تغريد

مشاركة

مشاركة

1 الواقع العددي للمهاجرين في الدول

تُشير الإحصائيات الدولية إلى وجود حوالي 11.6 مليون مهاجر في روسيا. ومع ذلك، تعتبر هذه الأرقام مضللة في كثير من الأحيان، حيث تشمل الأشخاص الذين ولدوا في دول سابقة مثل مولدوفا، لكنهم عاشوا لفترات طويلة في روسيا. إذا نظرنا إلى جميع الأجانب الموجودين في البلاد، سيصبح العدد 12 مليون شخص، وهو ما يمثل 8% من إجمالي سكان الدولة. تفيد المقارنات بأن روسيا تحتل المرتبة 102 عالميًا في هذا الخصوص، مع وجود بلدان أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة التي تصل فيها نسبة المهاجرين إلى 84%.

2 توزيع المهاجرين في المناطق المختلفة

يميل المهاجرون إلى الاستقرار في المناطق ذات الاقتصاد المتطور، بما في ذلك المدن الكبرى. لكن أسلوب حياتهم يتأثر بالعلاقات الاجتماعية المتاحة؛ على سبيل المثال، إذا كان أقرباء فرد يعيشون في مدينة معينة، تزداد إمكانية انتقاله إلى تلك المدينة. أحداث تاريخية مثل الحرب الأهلية في طاجيكستان دفعت الكثيرين إلى الهجرة إلى روسيا، لكنهم استقروا في مناطق مختلفة بسبب عدم وجود روابط قوية.

3 تأثير المهاجرين على سوق العمل المحلي

تشير الدراسات الاقتصادية إلى أن وجود المهاجرين لا يقلل من الفرص الوظيفية للسكان المحليين، بل بالعكس، يسهمون في خلق مزيد من فرص العمل. يعتقد البعض أن سوق العمل له عدد ثابت من الوظائف، ولكن هذا اعتقاد خاطئ. مثلاً، دلل بحث من جامعة أكسفورد على أن ثلثي الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية تحقق بفضل الهجرة.

4 مستوى تكامل المهاجرين في المجتمعات الجديدة

تظهر الأبحاث أن المهاجرين من الجيل الأول غالبًا ما يحتفظون بعلاقاتهم مع ثقافاتهم الأصلية، مما يجعل من الصعب عليهم الاندماج بالكامل. ومع ذلك، يحقق أبناؤهم، الذين يعرفون بلدانهم التي ولدوا فيها، مستوى أعلى من التعليم مقارنةً بنظرائهم من السكان الأصليين. التفاؤل في عملية التكامل يعود بشكل أساسي إلى الظروف الاجتماعية والثقافية في الدولة المستقبلة.

  من الصعب على المهاجرين الأجانب في منطقة نيجني نوفغورود الحصول على رخص القيادة

5 الأسباب الكامنة وراء الهجرة

لا تقتصر دوافع الهجرة على البحث عن مستوى معيشي أفضل، بل تشمل أيضًا عوامل الثقافية والاجتماعية. من خلال الأبحاث في دول مثل قيرغيزستان، لوحظ أن الهجرة قد تحولت إلى طقس اجتماعي يُعتبر جزءًا من عملية النضوج الفردية. لا يهاجر الأفراد فقط بحثًا عن مصدر رزق، بل لتحقيق مكانة اجتماعية تُبرز إنجازاتهم الشخصية.

6 فهم الهجرة غير الشرعية

يُعتبر الاعتقاد بأن معظم المهاجرين في روسيا غير شرعيين قد يكون مغلوطًا. الإجراءات القانونية المعقدة لتأمين الإقامة والعمل تعني أن العديد من المهاجرين يمكن أن يصبحوا عُرضة للظروف غير القانونية بسبب الأخطاء البيروقراطية. تُظهر هذا الحالة الحاجة إلى إعادة تقييم السياسات التي تحكمه.


تغريد

مشاركة

مشاركة