2024-04-12 03:00:00
زيادة الضغوط على المهاجرين في روسيا
تشهد روسيا تزايداً ملحوظاً في عدد المهاجرين الذين يواجهون صعوبات كبيرة، خاصة بعد الهجوم الإرهابي الذي وقع في “كروكوس سيتي هول”. يعاني المهاجرون، وخاصة من تركمانستان، من عمليات مداهمة متكررة من قبل السلطات، وهو ما أثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وفرص عملهم.
تجارب المهاجرين بعد الهجوم
عديد من المواطنين التركمان الذين عادوا من روسيا أشاروا إلى أنهم تعرضوا لمضايقات متزايدة من قبل الشرطة. وفي لقاءات خاصة، افادوا بأن الشرطة أصبحت تلاحقهم بشكل أكبر، خاصة أولئك الذين يحملون تأشيرات قصيرة الأمد. تم تبرير هذه المداهمات بأسباب تتعلق بالأمن، في ظل الأجواء المشحونة بعد الهجوم الإرهابي، الذي أسفر عن مقتل 140 شخصًا.
الهجرة تحت ضغط اقتصادي
يسعى العديد من التركمان إلى الهجرة بحثًا عن فرص عمل أفضل، لكنها أصبحت عملية أكثر تعقيدًا بعد الهجوم. أفاد أحد العائدين أنه استدان أموالاً طائلة للخروج إلى روسيا، حيث اضطر إلى دفع مبالغ مرتفعة في السوق السوداء لشراء الدولار بسبب القيود المفروضة على العملة.
المعاملات والخداع الإداري
في عودة المهاجرين إلى وطنهم، يتعرض العديد للابتزاز من قبل الجهات المحلية، حيث أن موظفي الهجرة يطلبون رشاوي كبيرة مقابل إنهاء إجراءاتهم. هذا الأمر يعكس الفساد المتفشي في النظام، حيث يُعتبر الحصول على أية خدمات قانونية بمثابة تحدٍ حقيقي. يقول أحد المهاجرين: “عندما عدت، طلب مني الموظفون دفع 400 دولار لإنهاء معاملتي”.
أجواء الكراهية المتزايدة
لا يقتصر الأمر فقط على الاعتقالات والمضايقات، بل يعاني المهاجرون من مشاعر الكراهية والتمييز. يشعر الكثير منهم بأنهم مراقبون في الشوارع، حيث ينظر إليهم البعض كأجانب غير مرغوب فيهم. وذكر أحد المهاجرين “بعد الهجوم، أصبح الخروج إلى الشارع كابوسًا، الناس يتجنبوننا وينظرون إلينا بشكل غير مريح”.
صعوبات الحصول على التصاريح للعمل
تسبب الهجوم أيضًا في إبطاء إصدار التصاريح اللازمة للعمل في روسيا. عملية الحصول على هذه التصاريح أصبحت معقدة وطويلة، حيث تتكدس الإجراءات والطلبات في مراكز الهجرة. يشير أحد الخبراء إلى أن هذا التباطؤ مقصود، حيث يسعى المسؤولون لزيادة الضغط على المهاجرين، مما قد يؤدي إلى المزيد من عمليات الترحيل.
توجهات جديدة في سوق العمل
مع تزايد التوترات الكرهية تجاه المهاجرين من وسط آسيا، يتوقع الخبراء تحول رغبات المهاجرين إلى دول أخرى توفر لهم بيئة عمل أكثر أماناً. الدول المجاورة مثل تركيا ودول الخليج أصبح لها جاذبية متزايدة. يتوقع البعض أن يؤدي هذا إلى نقص حاد في القوى العاملة في روسيا على المدى الطويل، مما سيجعل الحكومة تشعر بضرورة تغيير سياساتها تجاه المهاجرين.
التحديات المستقبلية
تستمر الأوضاع في التعقيد، حيث يواجه المهاجرون تحديات جديدة تتعلق بالاقتصاد والأمان. الكثير منهم يخشى العودة إلى البلاد بسبب الظروف التي تركوها وراءهم. يبقى الأمل في تغيير السياسات الروسية ومراعاة حقوق المهاجرين كأحد الحلول الممكنة لمعالجة هذه المعاناة.