2024-03-29 03:00:00
الهجرة إلى الشرق الأقصى الروسي: حكايات جديدة ونماذج متنوعة
تواجه قضايا الهجرة في روسيا الكثير من الجدل، حيث تهيمن المخاوف من تأثير الوافدين الجدد على الهوية الوطنية. على الرغم من ذلك، طور المجتمع العالمي استراتيجيات للسيطرة على حركات الهجرة، وأصبح جذب المهاجرين جزءًا من السياسات القائمة في العديد من البلدان.
استراتيجيات الحكومة الروسية في الهجرة
تقدم الحكومة الروسية محفزات للمهاجرين، مثل برامج استقطاب الطلاب الدوليين، مطابقة نوعية التأشيرات للعمال المهرة، ومبادرات إعادة الوافدين من أصل روسي. روسيا، رغم التحديات السياسية والاقتصادية، تظل وجهة جاذبة للمهاجرين، خصوصاً أولئك من الدول السوفيتية السابقة الذين يمتلكون الحق في الحصول على الجنسية الروسية. تُعد اللغة الروسية عاملاً مهماً للقبول والإندماج.
تحديات المهاجرين في روسيا
توصلت الأبحاث إلى أن السياستين المعتمدتين في روسيا: تقليص الهجرة وجذب المهاجرين، لا يعملان بالضرورة سويًا. تعتبر حالات المهاجرين الجدد صعبة، حيث يجد العديد منهم أنفسهم في وضع يُعاني من الفصل وعدم الإحساس بالانتماء. عرضت لورين وودارد، أستاذة الأنثروبولوجيا، نتائج دراستها حول سياسة الهجرة الروسية، مُظهرة الصعوبات التي تواجه المهاجرين في التأقلم.
قصص حياة جديدة: حالة عائلة “زينا”
من بين قصص المهاجرين، كانت عائلة “زينا” التي انتقلت إلى الشرق الأقصى عام 2015، حيث رأت في ذلك فرصة لصالح أطفالها. ظهرت التحديات حين واجهوا صعوبة في بيع شقتهم في كازاخستان، وكانت تكلفة المعيشة في الشرق الأقصى أعلى مما توقعوه، مما جعل تكيّفهم مع الواقع الروسي صعبًا.
الهجرة والتوترات الجيوسياسية
مع تصاعد التوترات السياسية، وخاصة بعد الأزمة الأوكرانية، تم اكتشاف أن العديد من الذين حصلوا على الجنسية الروسية، في الأصل، جاءوا كلاجئين بدلاً من المهاجرين التقليديين. استخدم المسؤولون الروس برامج العودة كمخارج لهم من الأزمات المتزايدة، من خلال نقلهم إلى المناطق القريبة من الحدود مع الصين.
تغييرات في السياسات البرلمانية تأثرت بالحرب في أوكرانيا
مع بدء العمليات العسكرية في أوكرانيا، أُدخلت تعديلات على القوانين الروسية تتيح تسريع عملية الحصول على الجنسية، مما جعل الأمر أكثر سهولة للذين يخدمون في الجيش. هذا التوجه يُظهر كيف تؤثر الحرب على التجارب اليومية للمهاجرين، وبشكل خاص ذوي الأصول الآسيوية الذين عانوا من تجارب قاسية بسبب الاستدعاءات العسكرية.
أثر الضغوط السياسية على المجتمع المهاجر
خرج الكثير من المهاجرين من وسط آسيا إلى خارج روسيا بعد الاستقرار في الشرق الأقصى، فيما يُشكل المهاجرون من مختلف الجنسيات وجودًا متنوعًا. في الوقت نفسه، أثر التعاون القائم بين السلطات والأقليات العرقية على كيفية استيعاب المهاجرين. يتم الاستفادة من هذا التنوع أحيانًا كطريقة لتعزيز الاستقرار المحلي.
آفاق السكن والتوجهات الجديدة
تستمر الحكومة الروسية في اعتماد برامج الهجرة لاستقدام المهاجرين، مستغلة المخاوف من التوسع الصيني في المناطق القريبة من الحدود. البرنامج الذي يُتيح للمهاجرين الحصول على أراضٍ مجانية يُمثل إحدى تلك الاستراتيجيات. ومع ذلك، يبقى تحدي التكيف مع المجتمعات الجديدة مستمرًا، حيث تتزايد الصعوبات اليومية لهؤلاء المهاجرين.