2023-03-16 03:00:00
هجرة الأوروبيين إلى روسيا
ازدادت في الفترة الأخيرة أعداد الأوروبيين الذين يسعون للانتقال إلى روسيا، وذلك احتجاجًا على السياسات الحكومية في بلادهم. صرح مدون ألماني يُدعى مارتين هيلد بأن أكثر من 31 ألف شخص في ألمانيا يرغبون في الهجرة إلى روسيا. يدعم هذا الادعاء الأرقام الواردة من وزارة الخارجية الروسية في منطقة سفيردلوفسك، والتي سجلت أكثر من 20 استفسارًا من مواطنين أوروبيين بشأن الانتقال إلى روسيا خلال العام الماضي.
أسباب الهجرة
يشير هيلد إلى مجموعة أسباب رئيسية تساهم في هذه الهجرة، منها الدوافع السياسية والتوجهات المجتمعية السائدة في الغرب. حسب المعلومات، تعاني الأسر من زيادة "الرهاب الروسي" الناتجة عن التصريحات السياسية والمواقف السلبية تجاه الروس في المجتمعات الأوروبية. كما أن الشعور بالاضطهاد من بعض فئات المجتمع بسبب أصولهم الروسية قد جعل العديد من الناس يعيدون التفكير في خياراتهم.
إحصاءات هامة
بحسب استطلاعات الرأي التي أجراها هيلد، فإن ما يُعادل 75% من الذين يرغبون في الهجرة إلى روسيا يأتون من ألمانيا، بينما النسبة المتبقية 20% موزعة بين سويسرا والنمسا وبعض الدول الأخرى. يشير هيلد أن عدد الذين انتقلوا فعليًا إلى روسيا في السنوات الأخيرة يقدر بحوالي 350 شخصًا، مع توقع مضاعفة هذا العدد في العام الحالي.
تجارب شخصية
تروي قصة واحدة لشابة تُدعى سفيتلانا، والتي غادرت روسيا في التسعينيات استقر بها المطاف في ألمانيا، حيث واجهت تحديات وصعوبات في التأقلم. عانت من التمييز والتعرض للمسؤولية عن الأفعال السيئة لبعض المهاجرين. رغبتها في العودة إلى وطنها زادت بعد أن عانت عائلتها من مشكلات طفيفة، لكن مع تعقيدات الإجراءات، اضطرت لتأجيل هجرتها إلى روسيا.
مشاكل البيروقراطية
يُعتبر التعامل مع القنصليات الروسية في الخارج من أكبر المشكلات التي تواجه المهاجرين. يؤكد العديد من المتحدثين أنه كانت هناك صعوبات شديدة في التواصل والحصول على المعلومات اللازمة لعملية الهجرة. كما أشاروا إلى أن القنصليات لا تعمل بفعالية لدعم هؤلاء المهاجرين، مما يزيد من الإحباط والقلق لدى الأسر الراغبة في العودة.
تصريحات وزارة الخارجية
قامت وزارة الخارجية الروسية بالتأكيد على استقبال المزيد من الطلبات من المواطنين الأوروبيين الذين يسعون للعودة إلى روسيا. أفادت البيانات أن العديد من هؤلاء الأشخاص هم من الروس الذين هاجروا إلى الخارج بعد عام 1992، والكثير منهم فقدوا اتصالهم بوطنهم. ومع ذلك، تظل هناك تحديات كبيرة فيما يتعلق بالبيروقراطية والهياكل الإدارية التي تتعامل مع طلبات العودة.
الشعور بالانتماء
أعرب العديد من المهاجرين عن شعورهم بالغربة في الدول التي يقيمون فيها، حيث يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم. بالرغم من أنهم يحملون جنسيات تلك الدول، إلا أن مشاعر الرفض الاجتماعي والمضايقة قد دفعتهم إلى البحث عن ملاذ آمن في روسيا.
قضايا الهجرة والعودة تظل موضوعات حساسة في الوقت الراهن، خاصة مع تغير المشهد السياسي والاجتماعي في مختلف أنحاء العالم.