روسيا

التجربة الشخصية: عشت في الولايات المتحدة 11 عامًا، لكنني عدت إلى روسيا

2020-03-05 03:00:00

سيرة شخصية: تجربة الحياة في الولايات المتحدة ثم العودة إلى روسيا

النشأة والانتقال الأول

نشأت إنيسا في مدينة فلاديفوستوك الروسية، وأقامت هناك حتى سن السادسة عشرة، عندما قررت عائلتها إرساله إلى سان دييغو، كاليفورنيا، لدراسة اللغة الإنجليزية. استغرق البرنامج الدراسي هناك قرابة الشهر ونصف، وهو ما كان كافيًا لإنيسا لتتعلق بالحياة الأمريكية.

العودة إلى الوطن وإعادة النظر في المستقبل

عند عودتها إلى فلاديفوستوك، كانت إنيسا تحمل أفكاراً جديدة عن حياتها وشغفًا للانتقال إلى أمريكا، حيث كانت تود أن تجرب حياة جديدة مليئة بالأصدقاء من مختلف الدول. ومع عودتها، التحقت بدورات لغوية، وأعدت نفسها لاختبار TOEFL، وبدأت في البحث عن جامعات أمريكية. أرسلت أوراقها إلى حوالي مئة جامعة، مدعومة بتسجيلات لمهاراتها الرياضية في كرة السلة، أملاً في الحصول على منحة دراسية.

تحديات الحياة الرياضية في الولايات المتحدة

انتقلت إنيسا إلى الولايات المتحدة في عام 2006، حيث التحقت بكلية صغيرة في كاليفورنيا، مع منحة تغطي مصاريف السكن والطعام والدراسة. ولكن بعد خمسة أشهر، واجهت تحديات كبيرة في أداء التمارين الرياضية، حيث كانت المتطلبات أعلى بكثير مما اعتادته في روسيا. كانت التدريبات تتضمن جهوداً بدنية مكثفة تغطي الجوانب البدنية فقط، مما أثر سلبًا على تحصيلها الأكاديمي ورغبتها في تحقيق "الحلم الأمريكي".

التحول إلى التعليم الجامعي

بعد ستة أشهر من الضغوط، انتقلت إنيسا إلى سان دييغو، حيث التحقت بجامعة حكومية وتوجهت إلى الدراسة في مجال إدارة الأعمال. وجدت أن التعليم في الولايات المتحدة يوفر بيئة أكاديمية مرنة وإبداعية، حيث يتم التعامل مع المشاريع والعمل الجماعي بشكل مميز. أضافت إنيسا لاحقًا دراسة في مجال العقارات، محققة أحلامها الأكاديمية مع الاقتراب من نمط الحياة الذي ترغب فيه.

  أصبح الأمر أكثر صعوبة: الخوف وعدم اليقين يقللان من جاذبية روسيا للمهاجرين من آسيا الوسطى

البحث عن الوظيفة ومواجهة التحديات

بعد التخرج، انتقلت إنيسا إلى نيويورك بحثًا عن وظيفة في مجال التطوير العقاري. واجهت صعوبات كبيرة في الحصول على فرصة عمل، حيث كان طلب تأشيرات العمل يشكل عائقاً رئيسياً أمام مستقبها المهني. كانت مشاعر الإحباط تتزايد حتى قابلت محاميًا روسيًا في نيويورك الذي عرض عليها وظيفة في شركته، مما مكنها من البقاء في الولايات المتحدة.

البحث عن التوازن والعودة إلى الجذور

بعد أربع سنوات من العمل، بدأت إنيسا تشعر برغبة في العودة إلى روسيا. اعتبرت أن تجربتها في أمريكا كانت إيجابية، لكن شعرت بأن الحياة هناك لا تناسب ملامح شخصيتها. الأمر لم يكن متعلقًا بالمعاملة، بل بتجربتها الثقافية والشخصية.

الاعتراف بأهمية الخيارات القانونية

تؤكد إنيسا على ضرورة البحث عن طرق قانونية للانتقال إلى الولايات المتحدة. ففي الوقت الذي يمكن أن تكون فيه هناك طرق غير رسمية، تؤمن أن الطرق القانونية هي الأحسن وهي التي تضمن سلامة الفرد في المستقبل. تنصح بعدم الاستعجال في اتخاذ قرارات هامة تتعلق بالانتقال وتحث على التفكير في العواقب.

اختيار المكان المناسب

تعبر إنيسا عن أن بعض المناطق في الولايات المتحدة قد تكون أقل جاذبية للمهاجرين، بينما تتمتع كاليفورنيا ونيويورك بتنوع ثقافي يدعم الإندماج. من المهم اختيار المكان الذي يتناسب مع الاحتياجات المالية والنفسية، بينما تشير إلى أن نيويورك تتطلب ميزانية كبيرة لضمان جودة الحياة.

الأمان والراحة في المجتمع

تناولت إنيسا مسألة الأمان في الولايات المتحدة، موضحة أن الوضع يختلف من منطقة لأخرى، وأن النظام القانوني يعمل بكفاءة. رغم وجود بعض التحديات الاجتماعية، إلا أن القوانين تحمي الأفراد من الظلم والتمييز.

تجربة العودة إلى روسيا

على الرغم من التجارب الإيجابية في أمريكا، كانت رغبة إنيسا في العودة إلى وطنها قائمة. بعد قضاء ثلاث سنوات في موسكو، تشعر الآن بالراحة هناك، وتعتبرها واحدة من أفضل المدن في العالم بالنسبة لها. تعكس حياتها كيف أن الخيار الشخصي والمكان يمكن أن يؤثرا بشكل كبير على تجربة الفرد.

  The title "Вы не робот?" in Arabic is "أنت لست روبوتًا؟"