2023-08-13 03:00:00
التخلي عن الحياة العسكرية
في عمر السابعة والعشرين، اتخذ فيدور، وهو ضابط سابق في الجيش الروسي من منطقة كالينينغراد، قرارًا مصيريًا بتجريد نفسه من أعباء الحياة العسكرية. بعد أن شهد الفوضى والصراع الذي أعقب الهجوم الروسي على أوكرانيا، قرر الانسحاب من الجيش والانتقال مع زوجته أليونا إلى الأرجنتين بحثًا عن الأمان والحرية. وُلِد فيدور في كراماتورسك، أوكرانيا، ولكنه انتقل مع عائلته إلى روسيا عندما كان في العاشرة من عمره. طموحه منذ الصغر كان الانضمام إلى القوات المسلحة، وهو ما حققه في سن الثامنة عشرة.
ذكريات مؤلمة وعائلة مفككة
خسرت عائلة أليونا، التي جاءت من لوغانسك، والدها بسبب أزمة قلبية نتيجة الضغوط النفسية الناتجة عن الحرب. هذه التجربة الأليمة كانت نقطة تحول في حياتهم، حيث اقتنع فيدور بأن ما يحدث في أوكرانيا هو شنيع وغير إنساني، مما أدى به إلى اتخاذ القرار بالاستقالة من الجيش.
البحث عن حياة جديدة في الأرجنتين
بعد مغادرتهم روسيا، استقر الثنائي في بوينس آيرس، حيث بدأوا العمل في مجال التنظيف لكسب لقمة العيش. بالنسبة لفيدور، كانت الحياة المدنية أفضل بكثير من الحياة العسكرية، بينما شعرت أليونا بالحرية والأمان مقارنة بما عاشته في وطنها الأم بعد بدء النزاع. تجربة العمل كانت صعبة في البداية، لكنهما اكتسبا سمعة جيدة بفضل العمل الجاد والاهتمام بالتفاصيل، مما ساعدهم في زيادة قاعدة عملائهم.
تحديات الاستقرار في بلد جديد
عندما وصلا إلى الأرجنتين، استأجرا شقة صغيرة، والتي كانت مكلفة نسبياً، لكنها كانت تقع في حي مناسب بالقرب من حديقة. تمكنوا من الاستقرار سريعًا بفضل دعم الأصدقاء والمعارف الذين ساعدوهم في إيجاد مكان للعيش. بالرغم من الصعوبات المادية التي واجهتهم، إلا أنهم وجدوا طريقة للاستمرار من خلال العمل الجاد.
علاقات أسرية معقدة
عندما قاما بإخبار عائلتهما بشأن الانتقال إلى الأرجنتين، كانت ردود الفعل متباينة. في البداية، كانت العائلة مطمئنة، لكن تلك العلاقات بدأت تتدهور عندما بدأوا في مناقشة السياسة ووجهات نظرهم بشأن الحرب. هذه النقاشات أدت إلى انقطاعات في التواصل بينهما وأسرهم.
التأقلم مع الحياة الجديدة
شعر الثنائي بالراحة في الأرجنتين حيث كانت الحياة اليومية تختلف بشكل جذري عن ما عاشوه في روسيا. تمكن فيدور من العمل بجانب أليونا، وهو ما لم يكن يحدث سابقًا، حيث كان غالبًا بعيدًا في مهام عسكرية. وجدت أليونا أن الحياة هنا أكثر أمانًا، حيث يمكنها التعبير عن آرائها بحرية دون خوف.
الحرية بعيدًا عن القيود
عانت أليونا من مشاعر فقدانها لوطنها، إلا أنها شعرت بتحسن عندما تمكنت من التكيف مع الوضع الجديد. الأجواء في الأرجنتين كانت تعزز متفاوتة ومليئة بالفرص، مما ساهم في تعزيز مشاعر الأمان والاستقرار. عبر الثنائي عن مدى إعجابهم بالحياة الجديدة وما تقدمه لهم من فرص للتطور والنمو الشخصي.
تجارب مؤلمة ولكن برؤية إيجابية
بالرغم من فقدانهم لأشياء مهمة مثل مسكنهم ومحبوبتهم من الحيوانات الأليفة التي تركوها في روسيا، إلا أن الإيجابية في حياتهم الجديدة كانت حافزًا لهم للمضي قدمًا. الأرجنتين أصبحت بالنسبة لهما رمزًا للحرية والفرص الجديدة بعيدًا عن اليأس والخوف الذي عاشا فيه سابقًا.