2023-03-10 05:30:00
عودة حركة العمالة بين بيلاروسيا وروسيا إلى مستويات ما قبل الجائحة
تشير البيانات الصادرة عن ممثل اللجنة الاقتصادية الأوراسية إلى انتعاش حركة العمالة بين بيلاروسيا وروسيا بعد التأثيرات السلبية لجائحة كوفيد-19. في عام 2019، قبل بداية الجائحة، بلغ عدد المواطنين البيلاروسيين الذين يعملون في روسيا حوالي 163,500 شخص. ومع دخول الجائحة، انخفض هذا العدد بشكل ملحوظ في عام 2020 إلى نحو 85,000، مما يعكس تأثير الفيروس على حركة العمالة الدولية.
زيادة ملحوظة في عدد العمال البيلاروسيين
بحلول عام 2022، تمكن عدد كبير من البيلاروسيين من استعادة وظائفهم في روسيا، حيث ارتفع العدد إلى أكثر من 174,000 شخص. هذا الرقم يُظهر تحسناً كبيراً بالمقارنة مع العام 2020، حيث سجلت زيادة بنسبة تصل إلى 100% منذ ذلك الحين. يعتبر هذا الانتعاش مؤشراً على تجاوز البعض لتأثير أزمة الجائحة والعودة إلى الحياة الاقتصادية الطبيعية.
تأثير العقوبات الغربية على الهجرة العمالية
على الرغم من فرض العقوبات الغربية على بيلاروسيا وروسيا، إلا أن هذه العقوبات لم تؤثر بدرجة كبيرة على حركة العمالة داخل دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. في عام 2022، بلغ إجمالي عدد العمالة المهاجرة في إطار الاتحاد حوالي 1,647,000 شخص، وهو ما يمثل زيادة بمقدار 35,000 عما كان عليه في عام 2021. يعكس هذا الرقم استقرار سوق العمل ضمن مجموعة الدول الأعضاء في الاتحاد، التي تضم نحو 93 مليون شخص. ومن المثير للاهتمام أن 1.8% فقط من هؤلاء العمال يستفيدون من حق التنقل في التوظيف بالخارج.
التغيرات في تدفق العمالة من دول أخرى
بالإضافة إلى حركة العمالة البيلاروسية، لوحظ تغير في عدد العمال القادمين من دول أخرى إلى روسيا. على سبيل المثال، أظهرت البيانات تراجعاً طفيفاً في عدد العمال المهاجرين من أرمينيا إلى روسيا في عام 2022. في المقابل، ارتفع عدد العمال المهاجرين من قيرغيزستان بشكل ملحوظ، حيث زاد بمقدار 90,000 شخص، مما يشير إلى التحولات الكبرى في بنية سوق العمل الهجرية.
ملامح سوق العمالة في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي
يتكون سوق العمالة داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي من تنوع واسع من الجنسيات والخبرات. يعد مستوى التنقل بين الدول الأعضاء أحد العوامل المهمة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل بين هذه الدول. تضمن السياسات الحالية تسهيل حركة العمالة وتعزيز الظروف التي تشجع على استقطاب الأيدي العاملة.
خلاصة الموقف الحالي
تظهر الأرقام والتقارير أن حركة العمالة بين بيلاروسيا وروسيا لم تعد فقط إلى مستويات ما قبل الجائحة، بل تجاوزتها في بعض الجوانب. تعكس هذه الاتجاهات التفاؤل بشأن الفرص الاقتصادية المستقبلية والتعاون المستمر بين الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.