روسيا

بعد قرار بوتين بشأن “الدعم الإنساني” للأجانب الراغبين في الانتقال إلى روسيا، زاد عدد التركمانيين.

2024-08-31 03:00:00

زيادة رغبة المواطنين في الهجرة إلى روسيا

في أعقاب قرار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي نص على تقديم "الدعم الإنساني" للمواطنين الأجانب، شهدت محافظة ليباب في تركمانستان زيادة ملحوظة في أعداد الأشخاص الذين يرغبون في الانتقال إلى روسيا. هذا ما أكده أحد المراسلين، الذي صرح بأن المواطنين يقفون في طوابير انتظار للحصول على جوازات سفر بيومترية.

الزحام أمام مكاتب الهجرة

تشير التقارير إلى تجمع أعداد كبيرة من المواطنين أمام مكتب إدارة الهجرة في مدينة تركمان أباد، حيث تتوافد مجموعة من الشباب والنساء الذين يسعون للحصول على مستندات سفر تسهل انتقالهم. الحديث في تلك الطوابير يدور حول مزايا القرار الروسي ومدى قدرتهم على بدء حياة جديدة خارج البلاد.

أسباب الهجرة

تشمل مجموعة الراغبين في مغادرة تركمانستان شبابًا أنهوا خدمتهم العسكرية وأشخاصًا عملوا لسنوات طويلة في مؤسسات حكومية. يعبر هؤلاء الأفراد عن رغبتهم في تغيير مسار حياتهم، حيث صرح أحد السكان بأنه ينوي بيع ممتلكاته للانتقال إلى روسيا مع أسرته.

تفاصيل القرار الروسي

في 19 أغسطس، وقع بوتين مرسومًا يتعلق بإصدار تأشيرات دخول مبسطة للمواطنين الأجانب الذين يتماشون مع القيم الروحية والثقافية الروسية. بموجب هذا المرسوم، يمكن للمهاجرين الحصول على تأشيرة دخول لمدة ثلاثة أشهر، يمكنهم خلالها التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة، مما يفتح أمامهم الفرصة للعمل والعيش في روسيا لمدة ثلاثة سنوات. بعد خمس سنوات، يصبح بإمكانهم تقديم طلب الحصول على الجنسية الروسية.

الانتقادات والمخاوف

بالرغم من الإقبال على الهجرة، أعرب عدد من المحامين الذين درسوا هذا المرسوم عن قلقهم، مؤكدين على عدم ضمانه حصول الأجانب على الجنسية، بل يوفر مجرد ترخيص مؤقت للإقامة. وفقًا لآرائهم، فإن الهدف الحقيقي وراء هذا القرار قد يكون زيادة أعداد المتطوعين للقتال في النزاع الأوكراني.

  حرب أوكرانيا تغذي مشاعر معادية للمهاجرين في روسيا

التحديات المحلية

تشير القوانين في تركمانستان إلى أن المشاركة في النزاعات المسلحة قد تخضع لعقوبات صارمة، مما يزيد من حذر المواطنين بالرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها. يبدو أن الأزمات الاقتصادية والبطالة تدفع الكثيرين لمواجهة المخاطر المرتبطة بالانتقال إلى روسيا، بغض النظر عن عواقب ذلك.

الاحصاءات والمعلومات

خلال عام 2023، زاد عدد المواطنين التركمان الذين دخلوا روسيا بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت الأرقام بنسبة 9.5 مرة مقارنة بالعام السابق، مما يدل على أن الثقافة الروسية بدأت تجذب المزيد من الأشخاص الباحثين عن فرص جديدة في ظل الأوضاع الصعبة التي يواجهونها في بلادهم.

عدم استجابة الحكومة

لم يتمكن المراسلون من الحصول على تعليقات من الحكومة التركمانية بشأن هذه التطورات، مما يجعل الوضع أكثر غموضًا بالنسبة لمن يخططون للهجرة أو من يعانون من الضغوط المحلية المتزايدة.