روسيا

خلال فترة الحرب، غادر 666 ألف شخص من روسيا ولم يعودوا – DW – 16.07.2024

2024-07-16 03:00:00

هجرة الروس بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا

منذ بداية النزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022، غادر حوالي 666 ألف مواطن روسي البلاد ولم يعودوا بعد. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة The Bell في 16 يوليو 2024، تشير الأرقام إلى زيادة ملحوظة في عدد المهاجرين مقارنة بالتقديرات السابقة.

فجوة بين التقديرات والإحصائيات

تشير الأرقام التي نشرتها The Bell إلى أن العدد تجاوز التوقعات السابقة بأكثر من 150 ألف شخص، مما يعكس التغيرات السريعة في المشهد الاجتماعي والسياسي في روسيا. تأسست الدراسة على تحليل البيانات الرسمية والبيانات الإحصائية من الدول التي استقبلت المهاجرين، حيث قام الصحفيون بمراسلة نحو 70 دولة للحصول على المعلومات الضرورية.

التحديات التي واجهتها الدراسات الإحصائية

واجه الباحثون صعوبات متعددة أثناء جمع البيانات، إذ لم تستجب بعض الدول مثل تايلاند وإندونيسيا لطلبات المعلومات، بينما لم تقدم دول أخرى كقبرص إحصائيات دقيقة حول المهاجرين الروس. بالإضافة لذلك، لم تُصدر بعض الدول، كالبرتغال، بيانات حول الهجرة لعام 2023 بعد. وتتشارك التقديرات عدم اليقين حيال عدد الروس الذين استقروا في الخارج وحول إمكانية عودتهم إلى الوطن.

وجهات المهاجرين الروس

تشير البيانات إلى أن الوجهات الأكثر شعبية بين المهاجرين الروس تشمل دولًا تحظى بإعفاءات تأشيرة، مثل أرمينيا (110 آلاف مهاجر) وكازاخستان (80 ألف) وجورجيا (74 ألف). ومن المثير للاهتمام أن الولايات المتحدة احتلت قائمة الوجهات الرئيسية أيضاً بعد أن غادرها 48 ألف روسي.

تحتل إسرائيل مرتبة بارزة أيضًا، حيث شمل تقريرهم حوالي 80 ألف شخص، غير أن هناك عدم وضوح بشأن عدد الذين استقروا هناك بشكل دائم. كما توجه عدد كبير من المهاجرين الروس إلى دول الاتحاد الأوروبي، حيث كانت ألمانيا الأكثر استقطابًا (36 ألف)، تليها ليتوانيا (18 ألف) وإسبانيا (16 ألف) وهولندا (12 ألف). علاوة على ذلك، انتقل نحو 30 ألف روسي إلى صربيا.

  المتخصصون الروس يستعدون للانتقال الجماعي إلى كازاخستان

عدم دقة البيانات الروسية

يعد الاعتماد على البيانات الروسية في هذا السياق أمرًا غير ممكن، حيث تصرح السلطات الروسية بعدم كشفها عن عدد المواطنين الذين غادروا البلاد منذ 24 فبراير 2022. الأرقام المستمدة من مختلف الوكالات لا تعكس صورة حقيقية للوضع؛ فتقارير هيئة الحدود الروسية تظهر فقط عدد المرات التي قام فيها الأفراد بعبور الحدود، في حين أن وزارة الداخلية تسجل فقط الحالات التي أبلغ فيها المواطنون عن حصولهم على وثائق أجنبية، مما لا يشمل أولئك الذين غادروا البلاد ولم يعودوا.