2024-05-13 03:00:00
زيادة هجرة الكازاخستانيين إلى روسيا وألمانيا
تشير التقارير الأخيرة إلى أن عدد الكازاخستانيين الذين يقررون الانتقال إلى الخارج، خاصة إلى روسيا وألمانيا، قد شهد زيادة ملحوظة. حيث أظهرت الإحصائيات أن 7,400 شخص انتقلوا إلى كازاخستان كلاجئين دائمين في الربع الأول من عام 2024، وهو انخفاض بنسبة 2.7% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. بينما زاد عدد المغادرين للبلاد بنسبة 42%، ليصل إلى 3,700 شخص.
الوجهات الأكثر شعبية للهجرة
تعتبر روسيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين الكازاخستانيين، حيث تبوأت المرتبة الأولى بارتفاع عدد المهاجرين إلى 2,628 شخص، بزيادة ملحوظة بحوالي 1.5 مرة. تليها ألمانيا، التي استقبلت 586 كازاخستانيًا، مما يشير إلى ارتفاع بنسبة 17%. كما لجأ عدد من الكازاخستانيين إلى الولايات المتحدة (143 شخصًا)، بولندا (112 شخصًا) وكندا (21 شخصًا). وفقًا للبيانات، تحول الوضع نحو مغادرة البلاد إلى ظاهرة متزايدة تؤثر على تركيبة المجتمع الكازاخستاني.
التركيبة التعليمية للمهاجرين
تظهر البيانات أن هناك تغييرًا في التركيبة التعليمية للأشخاص الذين يغادرون كازاخستان. يُظهر التقرير أن عدد العائدين الحاصلين على تعليم عالٍ بلغ 978 شخصًا، بزيادة تقدر بنحو 38.1%. بالمقابل، فإن الأشخاص الذين يحملون شهادات التعليم المتوسط المهني انخفضوا بمعدل 7.2% ليصلوا إلى 655 شخصًا، فيما شهد عدد حاملي الشهادات المتوسطة ارتفاعًا ملحوظًا.
الفئات المهنية وأسباب الهجرة
تشير الإحصائيات إلى أن معظم المهاجرين من كازاخستان ينتمون إلى قطاعات معينة. فمثلاً، غادر 392 شخصًا من ذوي الاختصاصات التقنية، في حين زاد عدد المغادرين من ذوي الاختصاصات القانونية والهندسية. هذه الأرقام تشير إلى عدم الاستقرار أو قلة الفرص المتاحة في البلاد في تلك المجالات. بينما شهدت بعض التخصصات، مثل الزراعة، زيادة طفيفة في عدد المهاجرين.
تدفق المهاجرين إلى كازاخستان
على الجانب الآخر، هناك أيضًا تدفق ملحوظ من المهاجرين إلى كازاخستان. حيث انتقل 2,309 شخصًا من روسيا، و2,137 من أوزبكستان، و750 من الصين، و530 شخصًا من منغوليا. هذه الأرقام تشير إلى أن كازاخستان تسعى لتكون وجهة جذابة للمهاجرين، رغم التحديات التي تواجهها.
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية
تعتبر الهجرة ظاهرة لها تأثيرات عميقة على كل من الدول المصدرة والمستقبلة للمهاجرين. في كازاخستان، تؤثر زيادة عدد المغادرين على القوى العاملة والاقتصاد المحلي، مما يستدعي ضرورة اتخاذ سياسات فعالة لتعزيز استقرار الأسواق المحلية والشعور بالأمان للعاملين في البلاد.
باختصار، تعكس هذه الحالة زيادة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد مع استمرار تدفق الكازاخستانيين نحو روسيا وألمانيا، مما يمهد الطريق لتغييرات كبيرة في التركيبة السكانية والاقتصادية.