2024-07-23 03:00:00
تدهور معدل الهجرة إلى روسيا في 2023
شهدت روسيا في عام 2023 انخفاضًا ملحوظًا في عدد المهاجرين، حيث بلغ عدد الذين دخلوا البلاد حوالي 560,400 مهاجر، وهو أدنى معدل يُسجل خلال العقد الماضي. تشير الأرقام إلى تراجع مستمر في تدفق المهاجرين إلى روسيا، وهو تحول يُخشى أن يؤثر على الاقتصاد الوطني والعمالة.
أبرز جنسيات المهاجرين
تشير البيانات إلى أن نسبة كبيرة من المهاجرين في السنوات الأخيرة جاءت من دول معينة. فقد كانت ثلث المهاجرين القادمين من روسيا في عام 2023 من طاجيكستان، بينما جاء 10% من قرغيزستان، و9% من كل من أرمينيا وكازاخستان، و4% من أوزبكستان. بالإضافة إلى ذلك، تمت الإشارة إلى وجود مهاجرين من دول أخرى مثل بيلاروسيا والصين وتركمانستان والهند، مما يعكس تنوع مصادر الهجرة.
السبب وراء انخفاض الهجرة
يمثل هذا العام بداية الفصول الأربعة من تراجع الهجرة في روسيا الحديثة. بدءًا من الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008، تلاها انخفاض آخر بعد ضم القرم، ثم انخفاض آخر خلال جائحة كورونا. يُظهر هذا النمط أن الأزمات السياسية والاقتصادية تؤثر بشكل كبير على تدفق المهاجرين إلى البلاد.
الفروق بين 2022 و2023
على الرغم من الأداء الضعيف في عام 2023، فإنه يُشار إلى أن العام السابق شهد دخول حوالي 730,000 مهاجر إلى روسيا، وهي زيادة بنسبة 23% مقارنةً بعام 2023. كان هذا الارتفاع مُرتبطًا بالصراع المستمر في أوكرانيا، مما جعله ظرفًا خاصًا يجذب المزيد من المهاجرين.
تجنيد المهاجرين للقتال في أوكرانيا
في سياق الأحداث الجارية، بدأ الاهتمام بتجنيد المهاجرين للانخراط في العمليات العسكرية. فقد تم توزيع منشورات تشير إلى أن الانضمام للجيش الروسي يمثل فرصة لمواجهة "النازيين في أوكرانيا" والحصول على "خبرة عسكرية قيمة". يمكن للمهاجرين الذين يوقعون عقودًا مع وزارة الدفاع الروسية أن يحصلوا على الجنسية الروسية عبر إجراءات مبسطة.
استقطاب النساء من وسط آسيا
الجهود الروسية لم تقتصر على استقطاب الرجال فقط، بل شملت أيضًا النساء من دول آسيا الوسطى. فقد تم تقديم وعود لهن برواتب مرتفعة للعمل كمساعدات طباخين وممرضات في الوحدات العسكرية الموجودة في الأراضي المحتلة في أوكرانيا. هذا التوجه يمثل محاولة جديدة لزيادة الكادر البشري المتاح للعمليات العسكرية في مناطق النزاع.
التأثيرات المحتملة على المجتمع الروسي
يدل انخفاض عدد المهاجرين على حالة اقتصادية دقيقة، ويطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على سوق العمل والقطاعات التي تعتمد على العمالة المهاجرة. في الوقت الذي تسعى فيه السلطات لجذب المهاجرين لدعم الجهود العسكرية، يبقى مستقبل السياسة الهجرية الروسية موضع تساؤل، حيث يمكن أن تؤثر هذه الديناميكيات على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.