روسيا

لماذا يرغب المواطنون السابقون في الاتحاد السوفيتي بالانتقال من إسرائيل إلى يكاتيرينبرغ: الأسباب

2024-03-26 03:00:00

الاختيار الجذري: الانتقال إلى يكاترينبورغ

قررت عائلتان مغادرتين من إسرائيل والإستقرار في روسيا، في خطوة تعكس رغبتهم في العودة إلى جذورهم. يُعتبر اختيار يكاترينبورغ، المدينة التي لم يولدوا فيها، تجسيدًا للأمل في تأسيس حياة جديدة في بلد ارتبط ارتباطًا وثيقًا بتاريخهم.

معاناة الاغتراب: جذور الهوية

عاش يوري وشقيقته مارينا في إسرائيل لثلاثين عامًا بعد أن انتقلوا من كازاخستان السوفيتية في التسعينيات. على الرغم من مرور هذه السنوات الطويلة، ظلوا يشعرون بالغربة حيث لم يجدوا في إسرائيل المنزل الذي كانوا يأملون فيه. تعكس تجربتهم شعوراً بالتهجير العاطفي، على الرغم من اندماجهم الظاهري في الثقافة الإسرائيلية.

التمييز والشعور بالاقصاء

تتحدث عائلتهم عن تجارب التمييز التي عانوا منها كروس لكنهم لم يتمكنوا من الاندماج بشكل كامل. على الرغم من معرفة اللغة العبرية وامتلاكهم مهارات مهنية عالية، إلا أنهم كانوا دائمًا يعتبرون مواطنين من الدرجة الثانية في المجتمع. على سبيل المثال، كان يوري، وهو لحام ممتاز، يتقاضى أجورًا أقل مقارنة بنظرائه الإسرائيليين، مما ساهم في تعزيز إحساسهم بالإقصاء.

البحث عن الروحانية والهوية الثقافية

ما زالت مارينا تحمل شغفها العميق بالروحانية، إذ كانت ترغب في زيارة الكنائس الأرثوذكسية، وهو أمر لم يكن متاحًا بشكل كافٍ في منطقة يافا حيث يقيمون. عادت إلى روسيا في عدة مناسبات، وأكدت أنها تجد في المعابد الروسية ما يمثل احتياجاتها الروحية، مما يعكس أهمية الهوية الثقافية والدينية بالنسبة لها.

الانبهار بيلاترينبورغ

بينما زار يوري يكاترينبورغ، تأثر بجمال المدينة بعد أن رأى معالمها من أعلى المباني. أصبح هذا الانبهار نقطة تحول، حيث قرر بوضوح الانتقال إلى المدينة، موضحاً أنه يبحث عن بيئة أكثر هدوءًا من المراكز الحضرية الكبرى، مثل موسكو.

  وزارة الخارجية تكشف عن إعداد قائمة بالدول التي سيتم تسهيل انتقال مواطنيها إلى روسيا.

تأثير الأوضاع الأمنية

أسهمت الضغوط الأمنية المتزايدة في إسرائيل في تعزيز رغبتهم في الانتقال. شهدت العائلة تجارب قاسية جراء القصف القريب من منازلهم ومدارس أطفالهم. تركت هذه الأحداث أثرًا نفسيًا عميقًا على أطفالهم، مما جعل الانتقال فكرة أكثر جاذبية.

التحديات البيروقراطية

قدمت العائلتان طلبات للحصول على التأشيرات عبر السفارة الروسية في تل أبيب، إلا أنهم واجهوا صعوبات كبيرة بسبب التأخير الواضح في الإجراءات. بعد مرور أشهر عديدة وعدم وجود تواصل فعّال، أصبحت هذه البيروقراطية عامل ضغط كبير على أفراد العائلة، الذين يعيشون في حالة من عدم اليقين.

الأمل في مستقبل أفضل

توضح تصريحات يوري ومدى إيمانه بأن الأحداث في الأشهر القادمة ستحل هذه الأمور. مع وجود قلق لدى عائلات عديدة تسعى للانتقال إلى روسيا، هناك شعور متزايد بأن التغييرات الضمنية في السياسة قد تساهم في تسريع العملية.

تُظهر قصص هؤلاء الأفراد التوترات المعقدة بين الهوية والانتماء، وتبرز التحديات التي تواجه الأسر في سعيها للعثور على موطن يُشعرهم بالأمان والاستقرار.