2024-03-30 03:00:00
تزايد رغبة المغتربين الطاجيك في العودة إلى وطنهم
شهدت أعداد الطاجيك المغتربين في روسيا ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، حيث أعرب العديد منهم عن رغبتهم في العودة إلى وطنهم بعد الأحداث المأساوية التي وقعت في "كروكوس سيتي هول". أفادت التقارير أن هذه الأحداث أثارت قلقًا كبيرًا بين جالية الطاجيك في روسيا، مما دفعهم إلى الاتصال بالسلطات في وطنهم طلبًا للمساعدة.
تحذيرات من التمييز والتهديدات
شهادات من المغتربين الطاجيك تشير إلى تزايد حالات التمييز ضدهم في روسيا. أبلغت نائب وزير العمل الطاجيكي، شاخنوزا نوديري، عن تلقي الوزارة عددًا كبيرًا من المكالمات من المواطنين الذين يعانون من التهديدات والمضايقات. وقد أعرب الكثيرون عن مخاوفهم من العواقب المحتملة للوجود في روسيا، ما جعل بعضهم يفضل العودة إلى طاجيكستان.
تداعيات التهجم على المغتربين
التحقيقات بعد حادثة "كروكوس سيتي هول" كشفت عن أن جميع منفذي الهجوم كانوا من الجنسية الطاجيكية، مما زاد من حدة التوترات ضد المغتربين. هذه الحادثة أسفرت عن إجراءات أمنية مشددة في روسيا، بما في ذلك تنفيذ عمليات تفتيش واعتقالات تستهدف العمالة من دول آسيا الوسطى. في سانت بطرسبرغ، تم اطلاق حملة "مناهضة للمهاجرين" التي أثارت قلقاً كبيراً بين الطاجيك المقيمين في المدينة.
تصريحات رسمية حول الوضع
شخنوزا نوديري أكدت أن هناك تزايدًا في قابلية العودة للطاجيك خلال هذه الفترة، حيث يغادر عدد أكبر منهم روسيا مقارنة بالذين يصلون إليها. ومع ذلك، اعتبرت أن هذه الظاهرة قد تكون مؤقتة وتعود الأمور إلى طبيعتها مع مرور الوقت. تدرس الوزارة الأوضاع بعناية لمتابعة كيفية تطور الأوضاع.
مخاوف تتعلق بالمستقبل
تمثل هذه الأحداث جزءًا من مشهد أوسع من التوترات تجاه الجماعات المهاجرة، حيث يعكس التشتت الذي يعاني منه المغتربون في زمن الأزمات. وقد أثيرت في الآونة الأخيرة نقاشات بين النواب الروس حول فرض قيود على دخول المهاجرين إلى روسيا حتى انتهاء النزاع في أوكرانيا، مما يعكس زيادة في المشاعر الوطنية ورفض الهجرة.
خطاب الكراهية والصورة النمطية
تعتبر ردود الفعل السلبية تجاه الطاجيك جزءًا من سياق أوسع يعكس تصاعد الكراهية تجاه المهاجرين بشكل عام. يظهر ذلك بشكل خاص في التصريحات السياسية العامة، مما قد يجعل حياة المهاجرين أكثر صعوبة في المستقبل. تتطلب معالجة هذه القضايا جهودًا متناسقة من الحكومات المحلية والهيئات الإنسانية لضمان حقوق جميع العاملين في البلاد.