2024-07-18 03:00:00
آراء الخبراء →
تحليل الوضع الحالي
13+
18 يوليو 2024, 17:08
نيكولاي خوخلوف، صحفي

تشهد روسيا تصاعدًا في الجرائم المتصلة بالمهاجرين من دول آسيا الوسطى، حيث تصاعدت التقارير اليومية بشأن هذه الظاهرة. وفقًا للأرقام الأخيرة، فإن المخاوف من الوضع الأمني قد زادت بشكل كبير.
على الجانب الآخر، يسعى قطاع الأعمال الروسي لإيجاد بدائل جديدة لتلبية احتياجاته العمالية، مما قد يؤدي إلى تزايد عدد العمال ذوي البشرة السمراء القادمين من دول إفريقيا.
أصدر رئيس لجنة التحقيق الروسية، ألكسندر باستريكين، تصريحات مثيرة للاهتمام تخص سياسة الهجرة في البلاد. وفقًا لتقديراته، فإن عدد المهاجرين يفوق بكثير الحاجة الفعلية للعمالة في السوق. فقد أظهرت الإحصائيات أن عدد المهاجرين الذين قدموا إلى موسكو في الأربعة أشهر الأولى من 2024 بلغ 1.2 مليون شخص، في حين وصل العدد في ضواحي موسكو إلى 880,000 وفي سانت بطرسبرغ إلى 860,000.
ويجب التنويه إلى أن هذه الأرقام تم تجميعها بناءً على طلب رئيس اللجنة من إداراته الإقليمية، بينما تبقى الأعداد المتعلقة بالمهاجرين غير الشرعيين غير مؤكدة.
خلال منتدى سانت بطرسبرغ القانوني الدولي (PMYF-2024) الذي عُقد في يونيو، ذكر باستريكين أن 13% فقط من المهاجرين يعملون في القطاع الانشائي، بينما الأغلبية تعمل في قطاعات أخرى مثل خدمات النقل وتوزيع المواد الغذائية.
يعتبر باستريكين أن إحدى الحلول الممكنة لمشاكل الهجرة تتمثل في إرسال العمال الأجانب إلى مناطق النزاع، حيث يتم إرسال حوالي 10,000 مهاجر إلى جبهة القتال لدعم جهود الحرب.
كما أشار إلى أن مصدر المشكلة هو السياسة التجارية الروسية: “كلما قلت تكاليف العمال، زادت الأرباح”.
ويعتقد باستريكين أن الحل البديل للنزوح الكبير للمهاجرين يتمثل في تعزيز الهجرة الداخلية، حيث يمكن جلب العمال من المناطق النائية التي تعاني من قلة فرص العمل.
وفقًا للإحصائيات الأخيرة، ظهرت زيادة ملحوظة في الجرائم التي يُشتبه في تورط مهاجرين بها. فقد ارتفع عدد الجرائم المرتبطة بالتطرف بنسبة 55%، وظهرت زيادة بنسبة 25% في الجرائم الجنسية المرتكبة ضد الأطفال، و5% في حالات الاغتصاب.
بينما تشهد الحكومة الروسية تغييرات في سياستها تجاه العمالة الأجنبية، أفادت تقارير بأن هناك ازديادًا في عدد الوظائف الشاغرة المعروضة للعمال من إفريقيا. البيانات الجديدة من موقع hh.ru تظهر أن عدد تلك الوظائف قد ارتفع بشكل ملحوظ، بما في ذلك زيادة الوظائف في كينيا بمقدار 39 مرة.
يشير هذا الاتجاه إلى إمكانية تطوير سوق عمل جديدة تستقطب العمالة الإفريقية، حيث يمكن أن يدخل المهاجرون من إفريقيا في مجالات متنوعة، بما في ذلك المهن ذات المهارات العالية وأعمال البناء.
فيما يتعلق بالمستقبل، يبقى من غير الواضح كيف ستؤثر هذه التغيرات على المجتمع الروسي. ومع ذلك، يُحتمل أن يتزايد ظهور التحديات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة، مما قد يؤدي إلى تصاعد المسائل الأمنية أو ظهور مشاكل صحية غير مسبوقة.
الآراء المعبر عنها في هذه المساحة قد لا تتوافق مع وجهات نظر التحرير
تابعونا في «أن» عبر دزن و
Telegram