روسيا

REX: سазанوفا سفيتلانا تتحدث عن كيفية استبدال السكان الأصليين في روسيا بالمهاجرين

2024-03-27 03:00:00

الوضع الديموغرافي في روسيا وتأثير الهجرة

سجل الوضع الديموغرافي في روسيا تراجعاً ملحوظاً في عام 2023، حيث شهدت البلاد أقل معدل خصوبة لها منذ 17 عاماً، إذ بلغ المعدل 1.41 طفل لكل امرأة. يعود هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي أثرت على العائلات الروسية، مما أدى إلى زيادة أعداد السكان المهاجرين.

التداعيات الاقتصادية والاجتماعية

تسببت التحولات الاقتصادية في روسيا من نظام مخطط إلى اقتصاد السوق في تأثيرات سلبية على المؤشرات الديموغرافية. تشير التحليلات إلى أن تلك التحولات، التي بدأت منذ أوائل التسعينيات، أدت إلى تحول كبير في الهرم السكاني، حيث تضاءلت أعداد المواليد بشكل مستمر منذ مطلع التسعينيات، واستمرت هذه الظاهرة حتى السنوات الحالية.

معدل الوفيات والخصوبة

خلال فترات معينة، مثل الفترة ما بين 2013 و2015، شهدت روسيا زيادة مؤقتة في عدد المواليد، ولكن اعتباراً من عام 2016، بدأت الوفيات تتجاوز الولادات. وفي السنوات الأخيرة، ساهمت جائحة COVID-19 في ارتفاع معدل الوفيات، مما زاد من تفاقم الأزمة الديموغرافية. ورغم أن التقديرات لعام 2023 تشير إلى وجود انخفاض في معدل الوفيات، إلا أن عدد المواليد شهد انخفاضًا بنسبة 3.2%.

الهجرة كعامل موازن

منذ عام 2005، شهدت روسيا زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين، والتي تساهم في تعويض التراجع الذي تشهده البلاد في خصوبة السكان الأصليين. في عام 2023، سجلت الهجرة نمواً بنسبة 44.5%، مما أثر إيجابياً على الأعداد السكانية. يأتي معظم المهاجرين من بلدان من وسط آسيا، حيث تساهم برامج الحكومة الروسية في تحسين الظروف الاجتماعية لهم.

العوامل الثقافية والنفسية

شمل التراجع الديموغرافي تغييرات ثقافية وسلوكية في المجتمعات الروسية، حيث فضلت الأجيال الشابة تحقيق النجاح المهني قبل الانخراط في تكوين الأسرة. يفضل العديد من الشباب تأجيل الأبوة والأمومة حتى سن الثلاثين أو أكبر، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة السكانية.

  The title "Вы не робот?" in Arabic is "أنت لست روبوتًا؟"

المناطق التي شهدت نمواً سكانياً

أظهرت بعض المناطق في روسيا مثل كاباردينو-بلقاريا ويكوتيا وتيفا، زيادة شعرية في عدد السكان، في الوقت الذي تعاني فيه مناطق أخرى من انخفاض حاد. هذه الفجوات تشير إلى أن التنمية الاقتصادية وإنشاء فرص العمل تلعب دوراً حيوياً في استقطاب السكان.

التحديات الاقتصادية المستقبلية

رغم أن الهجرة تساهم في تعويض التراجع السكاني، إلا أن المهاجرين غالباً ما يفتقرون إلى الكفاءات التقنية المطلوبة للنمو الاقتصادي المتقدم. هذا الأمر يطرح تساؤلات حول كيفية تعامل روسيا مع الأزمات الاقتصادية المقبلة والتحديات الديموغرافية، خاصةً في ظل الحاجة المتزايدة للكفاءات المهنية.

استنتاجات حول دور الهجرة في المستقبل

مع تزايد أعداد المهاجرين وجعلهم جزءًا من النسيج الاجتماعي، يتعين على الحكومة الروسية وضع استراتيجيات فعّالة لتحسين كفاءة هؤلاء المهاجرين وتعزيز قدراتهم على المساهمة في الاقتصاد الوطني. يظل السؤال مفتوحاً حول كيفية تحقيق توازن بين الهجرة والنمو السكاني للأصليين، خاصةً في سياق التحديات الديموغرافية التي تواجه روسيا اليوم.