2025-03-25 06:56:00
مقدمة
قدمت الحكومة الأوروبية، بالتعاون مع الحكومة السويسرية، إطارًا جديدًا لإصلاح نظام اللجوء والهجرة. هذا الإطار يهدف إلى معالجة النقاط الضعيفة الراهنة في نظام اللجوء الأوروبي، والذي يعتمد على اتفاقات دبلن. وتحقيقًا لهذه الغاية، قد يُتاح لشعب سويسرا فرصة إبداء رأيه في الانتخابات المقررة في صيف عام 2026.
أهداف الإصلاح في مجال اللجوء
تركز الخطط الأوروبية على إعادة توزيع العبء الناتج عن طلبات اللجوء بين الدول الأعضاء. تعد تلك الخطوات ضرورية لتخفيف الضغط عن البلدان الواقعة على الحدود الخارجية، مثل إيطاليا واليونان. تم اقتراح آلية للتضامن من أجل دعم هذه الدول، ولكن تجدر الإشارة إلى أن سويسرا، التي ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي، لن تكون ملزمة قانوناً بتطبيق هذه الآلية.
ما هو المخطط الهجري الجديد في الاتحاد الأوروبي؟
يتضمن الاتفاق ما يُعرف باسم "الإجراءات الحدودية"، حيث سيتم معالجة طلبات اللجوء من الأفراد القادمين من دول معدل الاعتراف فيها أقل من 20% في مراكز مغلقة عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. هذه الإجراءات يجب أن تتم خلال فترة زمنية لا تتجاوز 12 أسبوعًا. لن يتمكن المتقدمون من دخول الأراضي الأوروبية مباشرة، بل سيكون لديهم خيار العودة إلى بلدانهم الأصلية.
تأثير الإصلاحات على سويسرا
باعتبار سويسرا جزءًا من نظام شينجن ودبلن، سيكون عليها تبني بعض بنود الإصلاح الجديد. عدم الالتزام يعني أن فرصتها في المشاركة ستنتهي، مما قد يؤدي إلى أن تصبح دولة ملاذ آمن للمسجلين الذين تم رفض طلباتهم في دول الاتحاد الأوروبي. وفقًا للإحصائيات، منذ عام 2009، قامت سويسرا بنقل 40,000 شخص إلى دول دبلن الأخرى، بينما استقبلت 12,000 طلب لجوء فقط.
مشاركة الاتحاد الفيدرالي في آلية التضامن
على الرغم من أن حكومة سويسرا ليست ملزمة بالمشاركة، فقد قررت دعم مبدأ آلية التضامن، معتبرة أنه وسيلة لتعزيز نظام اللجوء في أوروبا بشكل دائم. يتم ذلك من خلال خيارات متعددة مثل الدعم المالي أو استقبال بعض الأشخاص الوافدين، أو حتى إرسال خبراء للمساعدة.
المواقف السياسية من الإصلاحات
تباينت ردود فعل الأحزاب السياسية السويسرية تجاه هذه الإصلاحات. فقد أيدت أحزاب مثل الحزب الليبرالي والرغبة في معالجة الطلبات عند الحدود، مما يعكس فكرًا متفتحًا تجاه هذه القضية. في المقابل، اعترضت بعض الأحزاب مثل حزب الشعب السويسري (UDC) بشدة على أي تعديلات على نظام دبلن، داعية إلى تحقيق رقابة مستقلة على الحدود.
الخلاصة
تمثل إصلاحات نظام اللجوء والهجرة خطوة جادة نحو معالجة التحديات الحالية في أوروبا. مع ذلك، سيظل مصير سويسرا معلقًا بالقرارات التي ستتخذها الحكومة الفيدرالية والسياسات التي ستتبناها.