فرنسا

استطلاع يمكن أن يغير كل شيء – الجريدة الجديدة

2025-03-29 14:51:00

تأثيرات السياسة العائلية على حياتهاليوم في فرنسا

تعتبر سياسة لم الشمل الأسري من الأعمدة الرئيسية في قانون الهجرة الفرنسي منذ السبعينات. تتيح هذه السياسة للأفراد الذين يعيشون بشكل قانوني في فرنسا استقدام أزواجهم وأطفالهم، وهذا يسهم في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للعائلات. يُنظر إلى لم الشمل على أنه حق أساسي من قبل جماعات حقوق الإنسان، ويُعتبر أيضًا وسيلة لصالح اندماج المهاجرين في المجتمع الفرنسي، مما يساعدهم على الحفاظ على روابطهم العائلية أثناء تأقلمهم مع الحياة في بلد جديد. رغم ذلك، يتمحور جدل واسع حول هذه السياسة في المجتمع الفرنسي، حيث يرى البعض أنها تؤدي إلى تدفقات هجرة غير متحكم بها، بينما يعتبرها الآخرون حقًا إنسانيًا مُكرَّسًا.

اختلافات جيلية ملحوظة حول سياسة الهجرة

وفقًا لاستطلاع رأي أُجري مؤخرًا، تعبر أغلبية كبيرة من الفرنسيين عن رغبتهم في تقليص سياسة لم الشمل للعائلات المهاجرة. يُظهر هذا الاستطلاع أن 57% من المشاركين يرغبون في قصر حق لم الشمل للعائلات، ويفاجئ أن هذه الآراء تتباين بشكل واضح بين الفئات العمرية. حيث يظهر أن الشريحة الأصغر سنًا، أي الشباب بين 18 و24 عامًا، هم الأكثر معارضة، إذ يعبر 71% منهم عن رغبتهم في إنهاء هذا النظام، بينما تنخفض نسبة المعارضين إلى حوالي 49% في الفئة العمرية بين 25 و34 عامًا.

آراء متضاربة حول قضايا الهجرة

توضح نتائج الدراسة أن 42% من المستطلعين لا يرون في لم الشمل العائلي قضية إشكالية، مما يعكس انقسامًا واضحًا داخل المجتمع الفرنسي حول كيفية إدارة الأرقام المتعلقة بالهجرة. بالنسبة لهؤلاء، يُعد الحق في لم الشمل مشروعًا، حيث طالما أن المهاجر يعيش بصفة قانونية، فإنه يستحق أن يكون مع عائلته. يمكن أن يُعيد هذا الانقسام تشكيل النقاشات العامة حول الهجرة في فرنسا ويوجه السياسات المستقبلية المتعلقة بالاستقبال والاندماج بطريقة جديدة.

  سوف نعين مبعوثاً خاصاً للتفاوض على اتفاقيات ثنائية، يقول برونو ريتلاو

تحديات مستقبلية تواجه الأسر المهاجرة

تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الأسر التي تمزقها قضايا الهجرة. للعائلات التي تأمل في لم الشمل، يمكن أن تؤدي هذه التغيرات في الرأي العام إلى تشديد القوانين، مما ينتج عنه فترات أطول لإجراءات لم الشمل أو تعقيدًا إضافيًا للطلبات الإدارية. تحذر الجمعيات المعنية بشؤون المهاجرين من الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن الفترات الطويلة من الانفصال، لاسيما على الأطفال. كما أن تقليص سياسة لم الشمل لن يوقف تدفقات الهجرة، بل قد يزيد فرص الدخول غير الشرعي، وما ينجم عن ذلك من مخاطر. تبقى التساؤلات قائمة: هل ستتمكن فرنسا من تلبية المخاوف المعبر عنها في هذا الاستطلاع مع الحفاظ على التزاماتها الدولية بتحقيق الحق في الحياة الأسرية الطبيعية؟